تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
امتنع أن تشترط ملكيتها . نعم إذا كانت في العهدة جاز أن تكون مملوكة . لكنها تكون من شرط الفعل لا من شرط النتيجة . الوجه الثاني : أن مفاد صيغة الشرط مجرد جعل التمليك بين المشروط له والمشروط ، لا جعل نفس المشروط ، فإن صيغة الشرط لا تتكفل ذلك ، فإذا لم يحصل الشرط لا يكون ثابتا ، فلا تترتب آثاره ، وحينئذ لا نتيجة ولا يجوز ترتيب آثارها . وهذا معنى بطلان شرط النتيجة . ثم إن الاشكالين المذكورين إنما يتوجهان على شرط النتيجة بناء على أن مفاد الشرط تمليك المشروط له للمشروط ، كما يقتضيه مناسبته مع شرط الفعل . أما إذا كان مفاده مجرد الالتزام للمشروط له بالشرط ، فيكون مفاده انشاء المشروط وهو النتيجة في ضمن العقد ، فلا بأس به ، عملا بعموم نفوذ الشروط . إلا إذا كانت النتيجة لا تنشأ إلا بسب خاص ، فإن عموم نفوذ الشرط لا يصلح لتشريع ما لم يشرع ، فيكون الشرط حينئذ مخالفا للكتاب ، فيدخل في الشرط الباطل . وإذا لم يشترط في إنشائها سبب خاص صح شرطها وترتب عليه الأثر وإن لم يكن مملوكا للمشروط له . ويكون له الخيار في تخلفه نظير خيار تبعض الصفقة ، كما إذا جمع بين بيع ونكاح فبطل أحدهما ، فإنه يكون الخيار في الآخر . لكن هنا يبطل الشرط ببطلان العقد ، لأن الشرط لوحظ تابعا لمضمون العقد ومبنيا عليه ، فلا يستقل بدونه ، بخلاف ما لو جمع بين بيع ونكاح ، فإنه لم يلاحظ أحدهما تابعا للآخر ومبنيا عليه ، بل انشاء كل منهما في مقابل الآخر ، فيكون بطلان كل منهما موجبا للخيار في الآخر . كما أن بطلان الشرط موجب للخيار في العقد لعين الوجه الموجب للخيار هناك عند بطلان أحد الأمرين . وهو اشتراكهما في قصد واحد كما هو موضح في محله . والذي تحصل مما ذكرناه : أن شرط الفعل يتضمن إنشاء تمليك