تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بإذنه وأدى ليس له الرجوع على المضمون عنه ( 1 ) ، بل على الضامن ( 2 ) . بل وكذا لو ضمن بالإذن فضمن عنه ضامن بإذنه ، فإنه بالأداء يرجع على الضامن ، ويرجع هو على المضمون عنه الأول .
( مسألة 20 ) : يجوز أن يضمن الدين بأقل منه برضا المضمون له ( 3 ) . وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه . وفي الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلا بذلك الأقل ( 4 ) . كما أن في الثانية لا يرجع عليه إلا بمقدار الدين ( 5 )
شرح
( 1 ) يعني : ليس للضامن الثاني الرجوع على المضمون عنه الأول ، لأنه لم يضمن عنه ، فلا موجب لرجوعه عليه . ( 2 ) لأنه ضمن عنه بإذنه . ( 3 ) لم يحضرني عاجلا من تعرض له . ومقتضى ما تقدم من معنى الضمان من أنه نقل ما في الذمة إلى ذمة الضامن امتناع ذلك ، إلا أن يرجع إلى ضمان البعض وسقوط الباقي أو الابراء منه . وكذلك الفرض الثاني ، فإنه ممتنع إلا أن يرجع إلى اشتراط الزيادة للمضمون له . اللهم إلا أن يكون المراد من الضمان في المقام مفهوما آخر ، وهو اثبات بدل ما في الذمة في ذمة أخرى أقل منه أو أكثر . ولا بأس بالبناء على صحته ، عملا بعمومات الصحة ، ولا يكون من الضمان الاصطلاحي ، ولا تجري عليه أحكامه إلا ما تقتضيه العمومات . ( 4 ) لأن الزائد عليه لم يؤده ، فلا يرجع به على المضمون عنه وإن كان بإذنه . ( 5 ) كما سبق .