بإذنه وأدى ليس له الرجوع على المضمون عنه ( 1 ) ، بل على
الضامن ( 2 ) . بل وكذا لو ضمن بالإذن فضمن عنه ضامن
بإذنه ، فإنه بالأداء يرجع على الضامن ، ويرجع هو على
المضمون عنه الأول .
( مسألة 20 ) : يجوز أن يضمن الدين بأقل منه برضا
المضمون له ( 3 ) . وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه . وفي
الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان
إلا بذلك الأقل ( 4 ) . كما أن في الثانية لا يرجع عليه إلا
بمقدار الدين ( 5 )
شرح
( 1 ) يعني : ليس للضامن الثاني الرجوع على المضمون عنه الأول ،
لأنه لم يضمن عنه ، فلا موجب لرجوعه عليه .
( 2 ) لأنه ضمن عنه بإذنه .
( 3 ) لم يحضرني عاجلا من تعرض له . ومقتضى ما تقدم من معنى
الضمان من أنه نقل ما في الذمة إلى ذمة الضامن امتناع ذلك ، إلا أن يرجع
إلى ضمان البعض وسقوط الباقي أو الابراء منه . وكذلك الفرض الثاني ،
فإنه ممتنع إلا أن يرجع إلى اشتراط الزيادة للمضمون له . اللهم إلا أن
يكون المراد من الضمان في المقام مفهوما آخر ، وهو اثبات بدل ما في الذمة
في ذمة أخرى أقل منه أو أكثر . ولا بأس بالبناء على صحته ، عملا
بعمومات الصحة ، ولا يكون من الضمان الاصطلاحي ، ولا تجري عليه
أحكامه إلا ما تقتضيه العمومات .
( 4 ) لأن الزائد عليه لم يؤده ، فلا يرجع به على المضمون عنه وإن
كان بإذنه .
( 5 ) كما سبق .