في غير محله ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون
له من غير إذن الضامن برئا معا ( 2 ) ، كما لو دفعه أجنبي عنه .
( مسألة 19 ) : إذا ضمن تبرعا فضمن عنه ضامن
شرح
رجوعا على المضمون عنه ، لعدم حصول الأداء منه . فلا تقاص حينئذ ،
لعدم ثبوت المالين في ذمة كل منهما . فتأمل " .
( 1 ) لأن الموجب لضمان الضامن لما أداه المضمون عنه أمر الضامن له
بالأداء الموجب لصدق الاستيفاء ، الذي هو من أسباب الضمان - كما عرفت - ،
لا لتحقق القرض حتى يتوقف على قصده ، ولا لتوقف الوفاء على كونه
مملوكا للمديون حتى يمنع ذلك . كما أنه يستحق الضامن الرجوع على المضمون
عنه بأدائه ، لأن هذا الأداء من المضمون عنه لما كان بأمر الضامن وموجبا
لاستحقاق الرجوع على الضامن ، كان ذلك خسارة على الضامن ، فاستحق
الرجوع على المضمون عنه في تدارك خسارته بعد أن كان ضمانه بإذنه .
نعم يتوجه الاشكال على المسالك : بأن المضمون عنه لما دفع إلى المضمون له
بأمر الضامن إن كان يستحق الرجوع على الضامن - من جهة تحقق الاستيفاء -
تعين الوجه الثاني ولم يصح الوجه الأول ، وإن كان لا يستحق الرجوع على
الضامن - من جهة قصده التبرع بالدفع - تعين الوجه الأول ولم يصح
الوجه الثاني .
( 2 ) قال في الشرائع : " ولو دفع المضمون عنه مالا إلى المضمون
له بغير إذن الضامن فقد برئ الضامن والمضمون عنه " . ونحوها ما في
القواعد وغيرها . وفي الجواهر نفى الاشكال والخلاف في ذلك . وهو واضح
مما عرفت في صدر المسألة السابقة .