تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
في غير محله ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير إذن الضامن برئا معا ( 2 ) ، كما لو دفعه أجنبي عنه . ( مسألة 19 ) : إذا ضمن تبرعا فضمن عنه ضامن
شرح
رجوعا على المضمون عنه ، لعدم حصول الأداء منه . فلا تقاص حينئذ ، لعدم ثبوت المالين في ذمة كل منهما . فتأمل " . ( 1 ) لأن الموجب لضمان الضامن لما أداه المضمون عنه أمر الضامن له بالأداء الموجب لصدق الاستيفاء ، الذي هو من أسباب الضمان - كما عرفت - ، لا لتحقق القرض حتى يتوقف على قصده ، ولا لتوقف الوفاء على كونه مملوكا للمديون حتى يمنع ذلك . كما أنه يستحق الضامن الرجوع على المضمون عنه بأدائه ، لأن هذا الأداء من المضمون عنه لما كان بأمر الضامن وموجبا لاستحقاق الرجوع على الضامن ، كان ذلك خسارة على الضامن ، فاستحق الرجوع على المضمون عنه في تدارك خسارته بعد أن كان ضمانه بإذنه . نعم يتوجه الاشكال على المسالك : بأن المضمون عنه لما دفع إلى المضمون له بأمر الضامن إن كان يستحق الرجوع على الضامن - من جهة تحقق الاستيفاء - تعين الوجه الثاني ولم يصح الوجه الأول ، وإن كان لا يستحق الرجوع على الضامن - من جهة قصده التبرع بالدفع - تعين الوجه الأول ولم يصح الوجه الثاني . ( 2 ) قال في الشرائع : " ولو دفع المضمون عنه مالا إلى المضمون له بغير إذن الضامن فقد برئ الضامن والمضمون عنه " . ونحوها ما في القواعد وغيرها . وفي الجواهر نفى الاشكال والخلاف في ذلك . وهو واضح مما عرفت في صدر المسألة السابقة .
مستمسك العروة — صفحة 303 | السيد محسن الحكيم