تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
- كما هو ظاهر المشهور - فيشكل صحته وفاء ، لأن المفروض عدم اشتغال ذمته بعد ، فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد ( 1 ) ، وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلا بإذن جديد ( 2 ) أو العلم ببقاء الرضا به .
( مسألة 17 ) : لو قال الضامن للمضمون عنه : " إدفع عني إلى المضمون له ما علي من مال الضمان " فدفع برئت ذمتهما معا ( 3 ) ، أما الضامن : فلأنه قد أدى دينه ، وأما
شرح
( 1 ) كما صرح به في التذكرة ، فيكون مضمونا عليه ، ويجب عليه رده إلى مالكه . وفي المسالك : أنه كالمقبوض بالسوم . ولكنه غير ظاهر ، لأن المقبوض بالسوم مقبوض على أنه ملك الدافع ، والمفروض في المقام أنه مقبوض على أنه ملك القابض - كما هو معنى الوفاء - كالمقبوض بالعقد الفاسد ، فالإذن في قبضه مقيدة بعنوان مفقود ، فتكون مفقودة . ولذا قلنا لا يجوز التصرف فيه ولو بوضع اليد عليه ، ويجب رده إلى مالكه ، كالمغصوب ، فيكون مضمونا ( 2 ) لا حاجة إلى الإذن الجديد ، بل يكفي بقاء الإذن السابق ، لأنها كانت مقيدة بعنوان الوفاء المفقود سابقا ، فإذا وجد لاحقا بحصول الأداء وبقيت الإذن كفت في حصول الملك . ومن ذلك يظهر أن الإذن الجديد لا فائدة فيها إذا لم ترجع إلى بقاء الإذن السابق ، ولعل هذا هو المراد مما في حاشية بعض الأعاظم في هذا المقام ، وإلا فلا محصل له . ويكفي الشك في بقاء الإذن لجريان الاستصحاب ، ولا حاجة إلى العلم بالبقاء . فلا حظ . ( 3 ) قال في الشرائع : " ولو قال : ادفعه إلى المضمون له ،
مستمسك العروة — صفحة 301 | السيد محسن الحكيم