تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
المضمون عنه : فلأن المفروض أن الضامن لم يخسر . كذا قد يقال . والأوجه أن يقال : أن الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمته بالأداء ، والمفروض أن ذمة المضمون عنه أيضا مشغولة له ، حيث أنه أذن له في الضمان فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمة الضامن من حيث كونه بأمره ، ولاشتغال ذمة المضمون عنه حيث أن الضمان بإذنه وقد وفى الضامن ، فيتهاتران ، أو يتقاصان ( 1 ) . وإشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمة الضامن بالقول المزبور ( 2 )
شرح
فدفعه ، فقد برئا " وقال في المسالك في شرحه : ، أي : قال الضامن للمضمون عنه : ادفعه أنت إلى المضمون له ، فدفعه فقد برئا ، أما الضامن فلوفاء دينه ، وأما المضمون عنه فلان الضامن لم يغرم ، فلا يرجع عليه . ويمكن اعتبار التقاص القهري ، لثبوت ما دفعه المديون في ذمة الضامن ، لأنه المديون وقد أذن له في وفائه ، وثبوت مثله في ذمة المضمون عنه لأدائه ، فيتقاصا " . ( 1 ) وقع التعبير بالتقاص القهري في المسالك ، وكأن المراد منه التهاتر بقرينة وصفه بالقهري ، والتقاص المشروع اختياري من أفعال المكلف القصدية بخلاف التهاتر ، فإنه من الأحكام الشرعية . وكأن عطفه في المتن على التهاتر ، بقصد التوضيح ، لا التقاص الاصطلاحي . ( 2 ) قال في الجواهر - بعد نقل عبارة المسالك السابقة - : " وفيه : أن أداء دين الضامن المأذون بمال المضمون عنه بإذن الضامن لا يقتضي اشتغال ذمة الضامن بمثله ، إذ ليس هو قد صار بذلك قرضا عليه مع عدم قصده ، وعدم توقف وفاء الدين على كونه مملوكا للمديون . كما أنه لا يستحق
مستمسك العروة — صفحة 302 | السيد محسن الحكيم