كما ترى ( 1 ) . لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كل منهما
حصة مما هو له بحصة مما للآخر ، أو يهبها كل منهما للآخر
أو نحو ذلك ، في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقن . هذا
ويكفي في الايجاب والقبول كل ما دل على الشركة ( 2 ) من
قول أو فعل .
( مسألة 5 ) : يتساوى الشريكان في الربح والخسران
مع تساوي المالين ( 3 ) ، ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحا وخسرانا
سواء كان العمل من أحدهما أو منهما ، مع التساوي فيه أو
الاختلاف أو من متبرع أو أجير . هذا مع الاطلاق ، ولو
شرطا في العقد زيادة لأحدهما ، فإن كان للعامل منهما ، أو لمن
عمله أزيد ، فلا اشكال ولا خلاف على الظاهر ( 4 ) عندهم في
شرح
الصحة ، بل يمكن أن ينسب ذلك لي القواعد وجماع المقاصد والمسالك ،
بناء على ما يظهر منها من أن العقد إنما ينشأ به الإذن في التصرف ، دون
الاشتراك في الملكية ، وأن ذلك إنما يستند إلى المزج ، فإذا شك في السببية
للاشتراك في الملك يرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر ، إذ لا عموم يقتضي ذلك .
( 1 ) لأن الظاهر من الشركة العقدية إنشاء نفس الاشتراك بالعقد ،
غاية الأمر أن ينضم إلى الاشتراك الإذن في التصرف ، وحملها على إنشاء
نفس الإذن مقطوع بخلافه ، فلاحظ .
( 2 ) بناء على ما سبق يتعين أن يكون المراد من الشركة الشركة في
الملك والشركة في العمل والتجارة ، ليتضمن الإذن في التصرف .
( 3 ) هذا مقتضى أصالة تبعية الربح لأصل المال ، وكذا في المسألة الثانية .
( 4 ) قال في الجواهر : " بل لا خلاف فيه بينهم ، على ما اعترف