تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
عنه في صورة الإذن إلا بعد أداء مال الضمان ، على المشهور بل الظاهر عدم الخلاف فيه ( 1 ) . وإنما يرجع عليه بمقدار ما أدى ، فليس له المطالبة قبله . إما لأن ذمة الضامن وإن اشتغلت حين الضمان بمجرده إلا أن ذمة المضمون عنه لا تشتغل إلا بعد الأداء وبمقداره . وإما لأنها تشتغل حين الضمان ، لكن بشرط الأداء ، فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه ( 2 ) ، وإما لأنها وإن اشتغلت بمجرد الضمان إلا أن جواز المطالبة مشروط بالأداء . وظاهرهم هو الوجه الأول ( 3 ) . وعلى أي حال لا خلاف في أصل الحكم ، وإن
شرح
( 1 ) قد أخذ الأداء موضوعا للرجوع في معاقد الاجماعات . قال في الشرائع : " ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه إن ضمن بإذنه " ونحوه عبارات غيره . وظاهر الجميع : أن الرجوع بعد الأداء . وفي جامع المقاصد : أن الضامن إنما يرجع بعد الأداء ، فلا يرجع بما لم يؤده ، ويظهر التسالم عليه . ( 2 ) ويحتمل أن يكون اشتغال الذمة حاصلا بمجرد الضمان لكنه متزلزل فيستقر بالأداء ، وإذا لم يحصل الأداء بطل الاشتغال وانفسخ . احتمله في الجواهر أيضا . وأما الاحتمال الثالث المذكور في المتن فالظاهر منه حصول الاشتغال بمجرد الضمان وبقاؤه وإن لم يحصل الأداء أبدا . فتكون الاحتمالات أربعة . ( 3 ) قال في المسالك : " قد عرفت أن الضامن لا يستحق عند المضمون عنه شيثا إلى أن يؤدي مال الضمان " . وفي الجواهر نسب الوجه المذكور إلى المسالك وغيرها ، ثم قال : " ولعله الأقوى " . لكن في