عنه في صورة الإذن إلا بعد أداء مال الضمان ، على المشهور
بل الظاهر عدم الخلاف فيه ( 1 ) . وإنما يرجع عليه بمقدار
ما أدى ، فليس له المطالبة قبله . إما لأن ذمة الضامن وإن
اشتغلت حين الضمان بمجرده إلا أن ذمة المضمون عنه لا تشتغل
إلا بعد الأداء وبمقداره . وإما لأنها تشتغل حين الضمان ،
لكن بشرط الأداء ، فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال
من حينه ( 2 ) ، وإما لأنها وإن اشتغلت بمجرد الضمان إلا
أن جواز المطالبة مشروط بالأداء . وظاهرهم هو الوجه
الأول ( 3 ) . وعلى أي حال لا خلاف في أصل الحكم ، وإن
شرح
( 1 ) قد أخذ الأداء موضوعا للرجوع في معاقد الاجماعات . قال في
الشرائع : " ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه إن ضمن بإذنه "
ونحوه عبارات غيره . وظاهر الجميع : أن الرجوع بعد الأداء . وفي جامع
المقاصد : أن الضامن إنما يرجع بعد الأداء ، فلا يرجع بما لم يؤده ، ويظهر
التسالم عليه .
( 2 ) ويحتمل أن يكون اشتغال الذمة حاصلا بمجرد الضمان لكنه
متزلزل فيستقر بالأداء ، وإذا لم يحصل الأداء بطل الاشتغال وانفسخ .
احتمله في الجواهر أيضا . وأما الاحتمال الثالث المذكور في المتن فالظاهر
منه حصول الاشتغال بمجرد الضمان وبقاؤه وإن لم يحصل الأداء أبدا .
فتكون الاحتمالات أربعة .
( 3 ) قال في المسالك : " قد عرفت أن الضامن لا يستحق عند
المضمون عنه شيثا إلى أن يؤدي مال الضمان " . وفي الجواهر نسب الوجه
المذكور إلى المسالك وغيرها ، ثم قال : " ولعله الأقوى " . لكن في