ثبت بالاجماع ، وخصوص الخبر ( 1 ) : عن رجل ضمن ضمانا
ثم صالح عليه ، قال : ليس له إلا الذي صالح عليه . بدعوى
الاستفادة منه أن ليس للضامن إلا ما خسر . ويتفرع على
ما ذكروه ( 2 ) : أن المضمون له لو أبرء ذمة الضامن عن تمام
الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلا ، وإن أبرأه
شرح
( 1 ) وهو موثق عمر بن يزيد ، قال : " سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه قال ( ع ) : ليس له
إلا الذي صالح عليه " ( * 1 ) . ونحوه موثق عبد الله بن بكير عن أبي
عبد الله ( ع ) ( * 2 ) . وهذا الخبر لا يدل على عدم اشتغال الذمة حين
الضمان ، وإنما يدل على عدم اشتغال الذمة بما لم يؤد أو ما لم يصالح عليه
وكذلك خبر الحسين بن خالد المتقدم ( * 3 ) يدل على أن الضامن بعد أن
يغرم تكون غرامته على المضمون عنه ولو لأجل كونه مشغول الذمة بذلك
من الأول ، أما لأنه لا تشتغل ذمته قبل الأداء فلا دلالة له عليه . فالنصوص
قاصرة عن إثبات الوجه الثالث ، لا أنها دالة على الوجه الأول ، وتكون
موجبة لخلاف القواعد .
( 2 ) يعني : ما ذكروه أولا من أنه يرجع بما أدى لا بتمام المال
المضمون . والوجه في تفرع الأمور المذكورة على ذلك واضح في الجميع
عدا صورة ما إذا ضمن عنه ضامن فأدى تبرعا ، أو وفي عنه تبرعا ، أو
وفي عنه من باب الزكاة ، فإن الجميع غير داخل في النص . وحينئذ يشكل
إلحاقه بمورد النص ، ولا بد من الرجوع فيه إلى القاعدة الآتي بيانها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب كتاب الضمان حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب كتاب الضمان حديث : 2 .
( * 3 ) راجع الصفحة : 293 .