في الأداء عنه ( 1 ) تبرعا منه في وفاء دينه ، كأن يقول : " أد
ما ضمنت عني وارجع به علي " على إشكال في هذه الصورة
أيضا ( 2 ) ،
شرح
إذ عن الضامن المتبرع وارجع به علي ، فإذا أدى بعنوان امتثال أمر
المضمون عنه اتجه الرجوع عليه .
( 1 ) يعني : عن الآذن .
( 2 ) حكاه في الجواهر عن بعض الناس ، معللا له بما ذكر في
المتن ، ثم قال : " لا يخلو من نظر أو منع بعد ما عرفت " . والمراد مما عرفت
قاعدة الاحترام ، فإنه وإن لم يكن دليل على قاعدة الاحترام كلية ، لكن
المتيقن منها صورة استيفاء عمل الغير . وهو على قسمين :
الأول : أن يكون الاستيفاء بالأمر على وجه الضمان ، كما في المثال
الذي ذكره . والظاهر أنه لا إشكال في الضمان ، فإن الأمر به على وجه
الضمان من المعاملات العرفية الممضاة من الشارع المقدس ، بشهادة استقرار
سيرة المتشرعة عليها . فهي نظير القرض الذي هو تملك للعين على وجه
الضمان بالمثل في المثليات وبالقيمة في القيميات ، فإذا قال له : " أقرضني
درهما " أو " أقرضني ثوبا " كان ضامنا لدرهم في الأول ولقيمة الثوب
في الثاني ، لأن معنى : " أقرضني " : ملكني على وجه الضمان . كذلك
الأمر في المقام ، فإذا قال : " ادفع عني لزيد درهما وعلي ضمانه " أو
" خط ثوب زيد وعلي ضمانه " كان ضامنا في الأول لدرهم وفي الثاني
قيمة الخياطة ، فهي معاملة جرت عليها سيرة العرف والمتشرعة ، أشبه
ما يكون بالجعالة ، فتكون صحيحة ، وتستوجب الضمان . وتوهم : أنها
وعد لا يجب الوفاء به . غريب ، لاختصاصه بالوعد بالاحسان المجاني ،
ولا ينطبق على الاحسان المعاوضي .