أجله . وإذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد وأداه جاز
له الرجوع عليه ، على ما مر ( 1 ) من أن أجل الضمان لا يوجب
صيرورة أصل الدين مؤجلا . وكذا إذا مات بعد انقضاء أجل
الدين قبل انقضاء الزائد فأخذ من تركته ، فإنه يرجع على
المضمون عنه .
( مسألة 12 ) : إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت
ذمته ، ولم يكن له الرجوع عليه ( 2 ) وإن كان أداؤه بإذنه أو
أمره ( 3 ) . إلا أن يأذن له ( 4 )
شرح
يأتي فيها الأقوال كلها . لوجود مأخذ الأقوال المذكورة فيها بعينها .
( 1 ) ومر الكلام فيه في المسألة الثامنة ، وأنه وإن لم يوجب أجل
الدين لكنه قد يوجب اشتراط عدم الرجوع قبل أجل الضمان .
( 2 ) قال في الشرائع : " ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه
إن ضمن بإذنه ولو أدى بغير إذنه ، ولا يرجع إذا ضمن بغير إذنه ولو أدى
بإذنه " وفي المسالك بعد أن ذكر أن العبارة تتضمن أحكاما أربعة : اثنين
بالمنطوق واثنين بالمفهوم ، قال : " وحكم الأربعة كما ذكر عند علمائنا أجمع "
وفي جامع المقاصد : " والحكم عدم الرجوع فيهما عند علمائنا ذكره في
التذكرة " . وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه عليه " ونحو ذلك كلام
غيرهم . ويكفي في إثباته أصالة البراءة لولا ما يقتضيه إطلاق الأخبار الآتية
في المسألة الآتية ، لشمولها لما نحن فيه . فالعمدة إذا الاجماع .
( 3 ) كما صرح به في معقد اجماع المسالك وجامع المقاصد وغيرهما ،
إذ الإذن في أداء ما وجب أو الأمر به ليس من أسباب الضمان .
( 4 ) كما مال إليه في الجواهر ، وجعله نظير ما إذا قال ، لأجنبي :