فإن فهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه يجوز للضامن ذلك ،
وإلا فلا يجوز إلا بعد انقضاء الأجل . والإذن في الضمان أعم
من كونه حالا .
( مسألة 11 ) : إذا ضمن الدين المؤجل بأقل من أجله
وأداه ( 1 ) ، ليس له الرجوع على المضمون عنه إلا بعد انقضاء
شرح
الاشكال ما إذا أذن في الضمان وأطلق ، أما إذا أذن فيه حالا فلا إشكال
في الحلول . وليس بشئ ، بل قد يقال : إنه مع الاطلاق لا إشكال في عدم
الحلول " . ومن ذلك يظهر قول خامس ، وهو ما ذكره في جامع المقاصد .
والأقرب هو الثاني ، لاطلاق ما دل على رجوع الضامن على المضمون
عنه عند أداء مال الضمان من دون مقيد ظاهر . والإذن في الضمان وإن كانت
أعم من كونه حالا ، لكن الاطلاق المتقدم كاف في جواز الرجوع ، ومن
ذلك يظهر ضعف الثالث ، الذي جعله في الجواهر الأقوى ، لعدم اقتضاء
الاطلاق الإذن في التعجيل ، فيكون كالمتبرع . إذ التعجيل في الرجوع
لا يحتاج إلى الإذن ، بل يكفي فيه اطلاق الدليل الدال عليه . والذي اختاره
المصنف هو المنع من الرجوع على المضمون عنه مطلقا ، إلا أن يفهم
من إذنه رضاه بالرجوع عليه . ولعله راجع إلى القول الأول ، أو هو قول
سادس والذي يتقضيه إطلاق أدلة الرجوع على المضمون عنه هو القول
الثاني . إلا أن يفهم من الإذن بالضمان المؤجل اشتراط عدم الرجوع عليه
قبل الأجل ، فيجب العمل بالشرط . ولعله يكون قولا سابعا . ومنه
يظهر ضعف بقية الأقوال ، فإن المنع من الرجوع قبل الأجل مطلقا -
كما هو القول الأول - أو في بعض الصور - كما في الأقوال الأخر - خلاف
إطلاق ما دل على الرجوع على المضمون عنه إذا كان بسؤاله ، كما يأتي .
( 1 ) الذي يظهر من الجواهر أن هذه المسألة نظير المسألة السابقة ،