تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فإن فهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه يجوز للضامن ذلك ، وإلا فلا يجوز إلا بعد انقضاء الأجل . والإذن في الضمان أعم من كونه حالا . ( مسألة 11 ) : إذا ضمن الدين المؤجل بأقل من أجله وأداه ( 1 ) ، ليس له الرجوع على المضمون عنه إلا بعد انقضاء
شرح
الاشكال ما إذا أذن في الضمان وأطلق ، أما إذا أذن فيه حالا فلا إشكال في الحلول . وليس بشئ ، بل قد يقال : إنه مع الاطلاق لا إشكال في عدم الحلول " . ومن ذلك يظهر قول خامس ، وهو ما ذكره في جامع المقاصد . والأقرب هو الثاني ، لاطلاق ما دل على رجوع الضامن على المضمون عنه عند أداء مال الضمان من دون مقيد ظاهر . والإذن في الضمان وإن كانت أعم من كونه حالا ، لكن الاطلاق المتقدم كاف في جواز الرجوع ، ومن ذلك يظهر ضعف الثالث ، الذي جعله في الجواهر الأقوى ، لعدم اقتضاء الاطلاق الإذن في التعجيل ، فيكون كالمتبرع . إذ التعجيل في الرجوع لا يحتاج إلى الإذن ، بل يكفي فيه اطلاق الدليل الدال عليه . والذي اختاره المصنف هو المنع من الرجوع على المضمون عنه مطلقا ، إلا أن يفهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه . ولعله راجع إلى القول الأول ، أو هو قول سادس والذي يتقضيه إطلاق أدلة الرجوع على المضمون عنه هو القول الثاني . إلا أن يفهم من الإذن بالضمان المؤجل اشتراط عدم الرجوع عليه قبل الأجل ، فيجب العمل بالشرط . ولعله يكون قولا سابعا . ومنه يظهر ضعف بقية الأقوال ، فإن المنع من الرجوع قبل الأجل مطلقا - كما هو القول الأول - أو في بعض الصور - كما في الأقوال الأخر - خلاف إطلاق ما دل على الرجوع على المضمون عنه إذا كان بسؤاله ، كما يأتي . ( 1 ) الذي يظهر من الجواهر أن هذه المسألة نظير المسألة السابقة ،