تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( مسألة 10 ) : إذا ضمن الدين المؤجل حالا بإذن المضمون عنه ( 1 ) ،
شرح
المضمون عنه مقيدا بالمؤجل ، بحيث يفهم منه اشتراط عدم الرجوع إليه قبل الأجل ، كان الشرط المذكور مانعا من الرجوع على المضمون عنه ، وهو أمر آخر غير كون الدين مؤجلا في نفسه . وبالجملة : تعليل جواز الرجوع على المضمون عنه حالا ومؤجلا بكون الدين الذي كان عليه حالا أو مؤجلا ، غير ظاهر ، لعدم دخل ذلك به ، وإنما الدخيل فيه الإذن مطلقا أو مشروطا بعدم الرجوع حالا . ( 1 ) إذا ضمن المؤجل حالا صار الدين حالا بالنسبة إلى الضامن ، فيجب عليه الأداء حالا . وهل يكون حالا بالنسبة إلى المضمون عنه ، بحيث يكون للضامن الرجوع على بمجرد الأداء قبل الأجل ؟ فيه أقوال : الأول : عدمه مطلقا . قال في التذكرة : " على قولنا إنه يصح ضمان المؤجل حالا ، إذا أدى الضامن المال إلى صاحبه لم يكن له مطالبة المضمون عنه إلا عند الأجل إن أذن له في مطلق الضمان . ولو أذن له في الضمان عنه معجلا ، ففي حلوله على إشكال ، أقربه عدم الحلول أيضا " . وفي مفتاح الكرامة : نسب ذلك إلى المختلف والمسالك والروضة وظاهر التحرير ومجمع البرهان . الثاني : أنه يجوز الرجوع إلى المضمون عنه بسؤاله مطلقا . حكاه في مفتاح الكرامة عن صريح التنقيح . ولعله ظاهر القواعد ، حيث قال : " فيحل مع السؤال على إشكال " . الثالث : أنه يصير حالا مع التصريح بالإذن حالا ، لامع الاطلاق . حكاه في مفتاح الكرامة عن ظاهر المفاتيح . الرابع : أنه مع التصريح بالسؤال حالا يرجع عليه حالا ، وأما مع الاطلاق فمحل إشكال . وحكاه في مفتاح الكرامة عن الإيضاح . قال في جامع المقاصد : " وأعلم أن الشارح ولد المصنف قال : إن موضع