( مسألة 10 ) : إذا ضمن الدين المؤجل حالا بإذن
المضمون عنه ( 1 ) ،
شرح
المضمون عنه مقيدا بالمؤجل ، بحيث يفهم منه اشتراط عدم الرجوع إليه
قبل الأجل ، كان الشرط المذكور مانعا من الرجوع على المضمون عنه ،
وهو أمر آخر غير كون الدين مؤجلا في نفسه . وبالجملة : تعليل جواز
الرجوع على المضمون عنه حالا ومؤجلا بكون الدين الذي كان عليه حالا
أو مؤجلا ، غير ظاهر ، لعدم دخل ذلك به ، وإنما الدخيل فيه الإذن
مطلقا أو مشروطا بعدم الرجوع حالا .
( 1 ) إذا ضمن المؤجل حالا صار الدين حالا بالنسبة إلى الضامن ،
فيجب عليه الأداء حالا . وهل يكون حالا بالنسبة إلى المضمون عنه ،
بحيث يكون للضامن الرجوع على بمجرد الأداء قبل الأجل ؟ فيه أقوال :
الأول : عدمه مطلقا . قال في التذكرة : " على قولنا إنه يصح ضمان
المؤجل حالا ، إذا أدى الضامن المال إلى صاحبه لم يكن له مطالبة المضمون
عنه إلا عند الأجل إن أذن له في مطلق الضمان . ولو أذن له في الضمان
عنه معجلا ، ففي حلوله على إشكال ، أقربه عدم الحلول أيضا " . وفي
مفتاح الكرامة : نسب ذلك إلى المختلف والمسالك والروضة وظاهر التحرير
ومجمع البرهان . الثاني : أنه يجوز الرجوع إلى المضمون عنه بسؤاله مطلقا .
حكاه في مفتاح الكرامة عن صريح التنقيح . ولعله ظاهر القواعد ، حيث
قال : " فيحل مع السؤال على إشكال " . الثالث : أنه يصير حالا مع
التصريح بالإذن حالا ، لامع الاطلاق . حكاه في مفتاح الكرامة عن
ظاهر المفاتيح . الرابع : أنه مع التصريح بالسؤال حالا يرجع عليه حالا ،
وأما مع الاطلاق فمحل إشكال . وحكاه في مفتاح الكرامة عن الإيضاح .
قال في جامع المقاصد : " وأعلم أن الشارح ولد المصنف قال : إن موضع