تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
أو بأنقص . ودعوى : أنه من ضمان ما لم يجب ، كما ترى ( 1 ) ، ( مسألة 8 ) : إذا ضمن الدين الحال مؤجلا بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدين ( 2 ) ، فلو أسقط الضامن أجله وأدى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون عنه ( 3 ) ، لأن الذي عليه كان حالا ( 4 ) ولم يصر مؤجلا بتأجيل الضمان . وكذا إذا مات قبل انقضاء أجله وحل
شرح
( 1 ) إذ الضمان الدين ، وهو ثابت في الذمة لا للأجل ، فإن الأجل للوفاء بما في الذمة ، لا أنه مضمون بنفسه . ( 2 ) وفي الجواهر : أنه لا يخلو من قوة . والمراد به أنه أجل لجواز مطالبة الضامن ، فلا تجوز مطالبته قبله ، فإن ذلك مقتضى الشرط النافذ الصحيح ، وهو لا يرتبط بالدين الذي كان في ذمة المضمون عنه ، فإنه لم يكن مؤجلا قبل الضمان ، والضمان لا يقتضي تأجيله ، لأن الشرط لم يكن متعلقا به ، وإنما كان متعلقا بالضامن . ( 3 ) كما صرح به في جامع المقاصد والمسالك والحدائق والجواهر . وعن المبسوط والتحرير والتذكرة : التنبيه عليه . ( 4 ) لا يخفى أن الدين الذي عليه كان للمضمون عنه ، وقد فرغت ذمته منه حالا كان أو مؤجلا ، وليس للضامن على شئ سابقا ، وإنما حدث الدفع الضامن إلى المضمون له ، فليس هناك دين حال كي يعلل به الحكم . وكان اللازم تعليله باطلاق ما دل على جواز رجوع الضامن على المضمون عنه بما دفعه المقتضي للحول . لكن ذلك إذا أذن في الضمان عنه مطلقا . أما إذا أذن بشرط الأجل ففي جواز الرجوع قبل الأجل إشكال ، إذ قد يرجع ذلك إلى اشتراط الأجل في الرجوع إليه ، فلا يجوز الرجوع إليه قبله .