أو بأنقص . ودعوى : أنه من ضمان ما لم يجب ، كما ترى ( 1 ) ،
( مسألة 8 ) : إذا ضمن الدين الحال مؤجلا بإذن
المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدين ( 2 ) ، فلو أسقط الضامن
أجله وأدى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون
عنه ( 3 ) ، لأن الذي عليه كان حالا ( 4 ) ولم يصر مؤجلا
بتأجيل الضمان . وكذا إذا مات قبل انقضاء أجله وحل
شرح
( 1 ) إذ الضمان الدين ، وهو ثابت في الذمة لا للأجل ، فإن الأجل
للوفاء بما في الذمة ، لا أنه مضمون بنفسه .
( 2 ) وفي الجواهر : أنه لا يخلو من قوة . والمراد به أنه أجل لجواز
مطالبة الضامن ، فلا تجوز مطالبته قبله ، فإن ذلك مقتضى الشرط النافذ
الصحيح ، وهو لا يرتبط بالدين الذي كان في ذمة المضمون عنه ، فإنه
لم يكن مؤجلا قبل الضمان ، والضمان لا يقتضي تأجيله ، لأن الشرط
لم يكن متعلقا به ، وإنما كان متعلقا بالضامن .
( 3 ) كما صرح به في جامع المقاصد والمسالك والحدائق والجواهر .
وعن المبسوط والتحرير والتذكرة : التنبيه عليه .
( 4 ) لا يخفى أن الدين الذي عليه كان للمضمون عنه ، وقد فرغت
ذمته منه حالا كان أو مؤجلا ، وليس للضامن على شئ سابقا ، وإنما
حدث الدفع الضامن إلى المضمون له ، فليس هناك دين حال كي يعلل به
الحكم . وكان اللازم تعليله باطلاق ما دل على جواز رجوع الضامن على
المضمون عنه بما دفعه المقتضي للحول . لكن ذلك إذا أذن في الضمان عنه
مطلقا . أما إذا أذن بشرط الأجل ففي جواز الرجوع قبل الأجل إشكال ،
إذ قد يرجع ذلك إلى اشتراط الأجل في الرجوع إليه ، فلا يجوز الرجوع
إليه قبله .