تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
القاعدة الأولى على نحو تمنع من الصحة في المقام . والضمان في المقام لنفس الدين على ما هو عليه ، والأجل ليس مضمونا ، وإنما هو ظرف أداء المضمون . ومن ذلك يظهر ضعف الوجه الأخير . والذي يظهر من عبارة المختلف اختيار الصحة . كما هو المشهور . والاستحسان منه إنما كان للوجه لا للفتوى بالمنع . ولعل فخر المحققين كذلك . والذي يتحصل مما ذكر : أن الدين المضمون تارة : يكون حالا ، وأخرى : مؤجلا ، وكل منهما إما يضمن حالا ، أو مؤجلا ، فهذه أربعة صور ، والصورة الرابعة - وهي ضمان المؤجل مؤجلا - تارة : يكون الأجل فيها مساويا لأجل الدين ، وأخرى : يكون أقل ، وثالثة : يكون أكثر . فهذه ست صور . وفي كل منها إما أن يكون الضمان بسؤال المضمون عنه ، أو تبرعا من الضامن . فهذه اثنتا عشرة صورة . والاشكال والخلاف يكون في صورة ضمان المؤجل حالا كما عن الشيخ في المبسوط ، واختاره في جامع المقاصد ، وتردد فيه في الشرائع في آخر كتاب الضمان ، وإن جزم بالصحة في أوائل الكتاب ، وصورة ضمان الحال حالا ، كما تقدم عن الشيخ في النهاية ، ونسب إلى المقنعة وغيرها ، كما عرفت ، خلافا للشيخ في المبسوط فاختار الجواز . وصورة ضمان المؤجل بأجل أقل . وفي المختلف نسب إلى الشيخ الاجماع ، للمنع من الضمان الحال - الذي تقدمت حكايته عن النهاية - بأن الضمان شرع للارفاق بالمضمون عنه ، فإذا كان الضمان حالا ورجع الضامن على المضمون عنه لم يكن إرفاق به . وفيه : أنه لو تم أنه إرفاق فهو بملاحظة افراغ ذمته بالضمان ، وهو حاصل في الحال . مع أنه عليه يختص المنع بصورة ما إذا كان الضمان موجبا للرجوع على المضمون عنه لكونه بسؤاله ، أما إذا لم يكن كذلك - بأن كان تبرعا - فلا إشكال في الجواز .