وكذا ضمان المؤجل حالا ، ومؤجلا ( 1 ) بمثل ذلك الأجل ،
أو أزيد ، أو أنقص . والقول بعدم صحة الضمان إلا مؤجلا ( 2 )
وأنه يعتبر فيه الأجل كالسلم ، ضعيف ( 3 ) ، كالقول بعدم
صحة ضمان الدين المؤجل حالا ( 4 ) ،
شرح
ونحوهما ما عن التنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمفاتيح . وعن
الكفاية : ، لا أعرف فيه خلافا " . ويقتضيه عموم الأدلة . قال في
المسالك : " وليس هذا تعليقا للضمان على الأجل ، بل تأجيل للدين الحال
في عقد لازم فيلزم " . وأما حالا : فسيأتي نقل الخلاف فيه من الشيخ .
( 1 ) أما ضمان المؤجل حالا ، فهو مقتضى عموم الصحة في الضمان
وفي شرط الحلول ، وفي الشرائع - بعد أن ذكر ما سبق - قال : " وفي
الحال تردد أظهره الجواز " وسيأتي فيه نقل خلاف الشيخ والفخر أيضا .
وأما ضمان المؤجل مؤجلا : فلا اشكال فيه إذا كان أجل الضمان أبعد .
وأما إذا كان مساويا فيأتي فيه الخلاف المحكي عن الشيخ . وإذا كان أجل
الضمان أقل فيأتي فيه خلاف الشيخ والفخر أيضا . لكن عموم الصحة يقتضي
صحته من دون مخصص كما يأتي .
( 2 ) حكى في المختلف عن الشيخ في النهاية أنه قال : " ولا يصح
ضمان مال ولا نفس إلا بأجل معلوم " ونسب في المختلف ذلك إلى المقنعة
وإلى ابن البراج في الكامل وابن حمزة . قال في مفتاح الكرامة : " لم
أجد ذلك في المقنعة " . وفي السرائر : حمل كلام النهاية على أنه إذا اتفقا
على كون الضمان بأجل فلا بد من تعيينه ، وجعله حق اليقين . لكنه خلاف
ظاهر العبارة ، كما فهمه الأصحاب .
( 3 ) لمخالفته للعمومات المقتضية للصحة .
( 4 ) في جامع المقاصد في شرح قول مصنفه : " والأقرب جواز