تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
العكس " - يعني : جواز ضمان المؤجل حالا - قال : " وجه الأقرب : أن الأداء معجلا جائز ، فكذا الضمان ، لأنه كالأداء . وقال الشيخ : إنه لا يصح ، لأن الفرع لا يكون أقوى من الأصل . وفي هذا التوجيه ضعف . ولأن الضمان نقل المال على ما هو به ، ولا يرد تأجيل الحال ، لأن ذلك شرط زائد يستقل صاحب الحق باثباته في العقد اللازم ، بخلاف الأجل الذي هو مشترك بين المضمون له والمضمون عنه . ولأن الحلول زيادة في الحق ، ولهذا يختلف الأثمان به ، وهذه الزيادة غير واجبة على المديون ولا ثابتة في ذمته ، فيكون ضمان ما لم يجب ، فلا يصح عندنا . وهذا التوجيه الأخير ذكره الشيخ فخر الدين ولد المصنف ، وحسنه في المختلف . وهو المختار " . وقد أشار بذلك إلى ما ذكره العلامة في المختلف قال : " إذا ضمن المؤجل حالا قال في المبسوط : الأقوى أنه لا يصح ، لأنه لا يجوز أن يكون الفرع أقوى من الأصل . والوجه عندي الصحة ، ولا نسلم تحقق القوة هنا ، فإنه كما يجوز للمضمون عنه دفع المال معجلا كذا يجوز الضمان معجلا ، فإن الضمان كالقضاء . . . ( إلى أن قال ) : وقد استخرج ولدي العزيز محمد - جعلت فداه - وجها حسنا يقوي قول الشيخ ، وهو أن الحلول زيادة في الحق ولهذا تختلف الأثمان به ، وهذه الزيادة غير واجبة على المديون ، ولا ثابتة في ذمته ، فيكون ضمان ما لم يجب ، فلا يصح عندنا " . وقد تضمن كلامهما هذا وجوها من الاشكال . منها : أن الفرع لا يكون أقوى من الأصل . ومنها : أن الضمان نقل المال على ما هو به . ومنها : أن الحلول زياد غير ثابتة في ذمة المديون فيكون ضمانها ضمان ما لم يجب لكن الجميع كما ترى ، بل ما كان يؤمل من مقامه الرفيع في التحقيق والاتقان الاعتماد على مثل هذه الوجوه الضعيفة إذ لا دليل على