لي ثوبا " ، أو قال المضمون له : " أقبل الضمان بشرط أن
تعمل لي كذا " . ومع التخلف يثبت للشارط خيار تخلف
الشرط ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : إذا تبين كون الضامن مملوكا وضمن
من غير إذن مولاه ، أو بإذنه وقلنا إنه يتبع بما ضمن بعد
العتق ، لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له ( 2 ) .
( مسألة 7 ) : يجوز ضمان الدين الحال حالا ، ومؤجلا ( 3 )
شرح
في الضمان بشرط التأجيل أو الحلول ، وبشرط أن يكون الضمان من مال
معين وغير ذلك . لكن في التذكرة : " لو ضمن رجل عن غيره ألفا
وشرط المضمون له أن يدفع إليه الضامن أو المضمون عنه كل شهر درهما
لا يحسبه من مال الضمان بطل الشرط إجماعا " ، والظاهر أن دعوى
الاجماع المذكورة مبنية على كونه من الربا المحرم بالاجماع ، وإلا فلم أقف
عن من تعرض لهذا الشرط ولحكمه ، فضلا عن كونه معقد إجماع .
وليس هو من الربا في البيع ، ولا في القرض . ثم إنه إذا تم ذلك في
الشرط للمضمون له لا يتم في الشرط للضامن ، لأن الشرط الموجب
للربا ما يرجع إلى الدائن ، دون ما يرجع إلى المديون .
( 1 ) لأنه مقتضى الشرط عرفا ، فكأن المشترط اشترط الشرط ،
واشترط الخيار عن تقدير تخلف الشرط ، وقد عرفت أن عقد الضمان يقبل
الخيار بالشرط .
( 2 ) لأن ذلك نوع من الاعسار الموجب للخيار .
( 3 ) أما مؤجلا : فقد حكى الاجماع عليه في الشرائع ، قال :
" والضمان المؤجل جائز إجماعا " . وفي المسالك : أنه موضع وفاق .