تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
المالين على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر " ونحوه كلام غيره وقد عرفت الاشكال في ذلك في الحاشية على قول المصنف ( ره ) : " وهو معدود من العقود " ، فإن النصوص صريحة في حصول الشركة يقول مالك العين للآخر : شاركتك ، فإذا قال أحد المالكين للعينين : شاركتك " وقال الآخر : قبلت ، حصلت الشركة في عينه ، فإذا قال الآخر للأول : شاركتك ، وقال الأول : قبلت ، حصلت الشركة في عينه أيضا ، فتكون شركة في العينين ومثله أن يقول أحدهما : تشاركنا في مالينا ، فيقول الآخر : قبلت . ودعوى : أنه لا يحصل في هذا الشركة إلا بشرط الامتزاج بعيدة جدا ، وإن عرفت أنها ظاهرة من كلام الأصحاب . إلا أن يكون مرادهم من الشركة معنى غير المعنى العرفي ، وهو الاشتراك على وجه الإذن في التصرف من كل من الشريكين ، كما عرفت أنه أيضا ظاهر كلمات جماعة منهم ، ومنهم الشيخ في عبارته في الخلاف المتقدمة . ومن ذلك ظهر أن لا إجماع على اعتبار الامتزاج في حصول مجرد الاشتراك في المالين وإن كان ظاهر بعض العبارات ذلك ، والقدر المتيقن من الاجماع الشركة في التجارة المتضمنة للإذن في التصرف ، المسماة بشركة العنان . وكأن وجه تسميتها بذلك أن كلا من الشريكين كأنه فارس وبيده عنان الفرس يذهب حيث يشاء ، بخلاف من لا يكون بيده العنان ، فإنه يذهب حيث تشاء الفرس لا حيث يشاء هو . وإن كان هذا الوجه لم يذكر في وجه التسمية بشركة العنان مع أنهم ذكروا الوجوه الكثيرة . وعلى هذا لم يظهر اجماع على اعتبار الامتزاج في أصل الاشتراك ، والمتيقن منه في خصوص شركة التجارة التي يقصد فيها الاسترباح ، المسماة بشركة العنان ، المتضمنة للإذن لهما في التصرف . والمتحصل مما ذكرنا : أن الشركة العقدية على قسمين . ( الأول ) .