تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
سابقا على العقد ( 1 ) أو لاحقا ، بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر ، من النقود كانا أو من العروض . بل اشترط جماعة ( 2 ) اتحادهما في الجنس والوصف . والأظهر عدم اعتباره ( 3 ) ، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر ، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه ، أو امتزج نوع
شرح
مجرد عقد شركة بين المالكين في المالين فقط . وهذه لم يقم دليل على اعتبار المزج فيها . ( والثاني ) : عقد شركة بين المالكين في ماليهما مع الإذن في التصرف منهما لهما . وهي التي يعتبر فيها المزج بين المالين على نحو لا يتميز أحدهما عن الآخر ، بناء على الاجماع المتقدم في كلامهم . بل هناك قسم ثالث يكون في المال الذي يشرك مالكه فيه ، كما تضمنته النصوص فإن الشركة فيه عقدية في مال واحد . ( 1 ) إذا كان الامتزاج سابقا على العقد فقد حصلت الشركة وحينئذ لا يكون العقد لانشائها ، بل يكون لمحض الإذن في التصرف ، فيكون معنى اشتركنا : أنه اشتركنا في التصرف لا اشتركنا في الملك . ( 2 ) حكى في مفتاح الكرامة : اشتراط الاتحاد في الجنس والصفة عن المبسوط والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والكفاية ، وعن السرائر : الاجماع على ذلك . لكن الذي يظهر من عبارة المبسوط الآتية خلاف ذلك . فانتظر . ( 3 ) قد يظهر ذلك من عبارة القواعد ، إذ قال في مقام بيان أركانها الثلاثة : المتعاقدان والصيغة والمال : " وهو كلما يرتفع الامتياز مع مزجه ، سواء كان أثمانا أو عروضا أو فلوسا " ، وفي المبسوط : " ومن شرط الشركة أن يكون مال الشركة مختلطا لا يتميز مال أحدهما عن الآخر . . ( إلى أن قال ) : ومتى أخرجا مالين متفقين في الصفة - مثل أن يخرج