سابقا على العقد ( 1 ) أو لاحقا ، بحيث لا يتميز أحدهما من
الآخر ، من النقود كانا أو من العروض . بل اشترط جماعة ( 2 )
اتحادهما في الجنس والوصف . والأظهر عدم اعتباره ( 3 ) ،
بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر ، كما
لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه ، أو امتزج نوع
شرح
مجرد عقد شركة بين المالكين في المالين فقط . وهذه لم يقم دليل على
اعتبار المزج فيها . ( والثاني ) : عقد شركة بين المالكين في ماليهما مع الإذن
في التصرف منهما لهما . وهي التي يعتبر فيها المزج بين المالين على نحو لا
يتميز أحدهما عن الآخر ، بناء على الاجماع المتقدم في كلامهم . بل هناك
قسم ثالث يكون في المال الذي يشرك مالكه فيه ، كما تضمنته النصوص
فإن الشركة فيه عقدية في مال واحد .
( 1 ) إذا كان الامتزاج سابقا على العقد فقد حصلت الشركة وحينئذ
لا يكون العقد لانشائها ، بل يكون لمحض الإذن في التصرف ، فيكون معنى
اشتركنا : أنه اشتركنا في التصرف لا اشتركنا في الملك .
( 2 ) حكى في مفتاح الكرامة : اشتراط الاتحاد في الجنس والصفة عن
المبسوط والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة وجامع المقاصد
والمسالك والكفاية ، وعن السرائر : الاجماع على ذلك . لكن الذي يظهر من
عبارة المبسوط الآتية خلاف ذلك . فانتظر .
( 3 ) قد يظهر ذلك من عبارة القواعد ، إذ قال في مقام بيان أركانها
الثلاثة : المتعاقدان والصيغة والمال : " وهو كلما يرتفع الامتياز مع مزجه ،
سواء كان أثمانا أو عروضا أو فلوسا " ، وفي المبسوط : " ومن شرط
الشركة أن يكون مال الشركة مختلطا لا يتميز مال أحدهما عن الآخر . .
( إلى أن قال ) : ومتى أخرجا مالين متفقين في الصفة - مثل أن يخرج