التقديرين ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون
له ( 2 ) ، فلا يجوز للضامن فسخه حتى لو كان بإذن المضمون
عنه وتبين اعساره ( 3 ) . وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه
و ؟ لرجوع على المضمون عنه ( 4 ) ، لكن بشرط ملاءة الضامن
حين الضمان أو علم المضمون له باعساره ، بخلاف ما لو كان
معسرا حين الضمان وكان جاهلا باعساره ، ففي هذه الصورة
يجوز له الفسخ على المشهور ( 5 ) ، بل الظاهر عدم الخلاف
شرح
( 1 ) بأن يفهم منه إرادة رفع اليد عن الدين المضمون ، كما سبق
في ابراء ذمة المضمون عنه على قول الأصحاب ، بل هنا أولى . لكنه
خروج عن موضوع البحث ، كما تقدم من الجواهر في المسألة السابقة .
أو يقال : بأن الابراء بمنزلة الاستيفاء ، فكما أن استيفاء الدين من أحدهما
يوجب براءة الآخر ، كذلك إبراء أحدهما منه . وسيأتي التعرض لذلك
في المسألة السادسة والعشرين .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل الظاهر الاتفاق عليه ، كما يظهر من
كلامهم في المسألة الآتية . وتقتضيه أصالة اللزوم .
( 3 ) كما يقتضيه إطلاق الفتاوى . وتقتضيه أصالة اللزوم .
( 4 ) بلا إشكال ولا خلاف ، كما في الجواهر ، لأصالة اللزوم .
( 5 ) بل لا خلاف فيه عندنا ، كما في الجواهر ، وعن ظاهر الغنية :
الاجماع عليه ، وعن السرائر : نسبته إلى أصحابنا . وفي جامع المقاصد :
" ظاهرهم أن هذا الحكم موضع وفاق " . وعن الرياض : أنه لم نجد
خلافا فيه .