تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( مسألة 3 ) : إذا أبرء المضمون له ذمة الضامن برئت ذمته وذمة المضمون عنه ( 1 ) . وإن أبرأ ذمة المضمون عنه لم يؤثر شيئا ( 2 ) ، فلا تبرء ذمة الضامن ، لعدم المحل للابراء بعد برائته بالضمان ، إلا إذا استفيد منه الابراء من الدين الذي كان عليه ، بحيث يفهم منه عرفا إبراء ذمة الضامن ( 3 ) . وأما في الضمان بمعنى ضم ذمة إلى ذمة فإن أبرء ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن أيضا ، وإن أبرء ذمة الضامن فلا تبرء ذمة المضمون عنه . كذا قالوا . ويمكن أن يقال : ببراءة ذمتهما على
شرح
من كتاب المكاسب . فلاحظ . ( 1 ) أما براءة ذمته : فللابراء ، وأما براءة ذمة المضمون عنه : فلأنها كانت بريئة بالضمان قبل الابراء المذكور ، ففائدته بالنسبة إلى المضمون عنه تكون من جهة استحقاق الضامن الرجوع عليه بالأداء ، ولا أداء ، فتكون ذمة المضمون عنه بريئة عن مال المضمون له وعن مال الضامن . ( 2 ) قال في الشرائع : " ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن على قول مشهور لنا " وفي المسالك : " فقول المصنف : ( على قول مشهور لنا ) يشعر بثبوت مخالف منا ، لكن لم نقف عليه ، وفي التذكرة : ادعى اجماع علمائنا على ذلك . ولعله أراد بذلك أنه لم يتحقق الاجماع وإن لم نجد مخالفا ، فإن عدم الاطلاق على المخالف لا يوجب الاجماع " وكيف كان لا ينبغي الاشكال فيما ذكره المصنف ، لما ذكره من التعليل . ( 3 ) كما أشار إلى ذلك في الجواهر . لكنه قال : " إلا أن ذلك لو سلم فهو خروج عما نحن فيه ، ضرورة كون المراد من الحيثية المزبورة ، لا من حيث دعوى دلالة العرف على إرادة براءة ذمة الضامن أيضا . مع أنها واضحة على مدعيها مع عدم القرائن " .
مستمسك العروة — صفحة 276 | السيد محسن الحكيم