تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
موسرا ثم أعسر لا يجوز له الفسخ ( 1 ) . كما أنه لو كان معسرا ثم أيسر يبقى الخيار ( 2 ) . والظاهر عدم الفرق في ثبوت
شرح
الملاءة في المحال عليه ، لأن الحوالة أخت الضمان . لكن لم تثبت هذه الإخوة في المقام . ( 1 ) كما صرح به في التذكرة والقواعد والتحرير وغيرها ، في مفتاح الكرامة : " طفحت به عبارتهم منطوقا ومفهوما " . وظاهر جامع المقاصد : أن ظاهرهم الاتفاق عليه . ويقتضيه أصالة اللزوم بعد اختصاص دليل الخيار في الصورة السابقة . ومثله ما إذا ضمن باستدعاء المضمون عنه بانيا على الرجوع إليه فتبين إعساره ، فإنه لا خيار للضامن ، لاختصاص الدليل بالمضمون له . ( 2 ) وفي الجواهر : " قد يقوى عدم الخيار أيضا لو كان معسرا حال الضمان ولم يعلم به حتى تجدد يساره للأصل " . لكن الأصل يقتضي بقاء الخيار لا عدمه . إلا أن يقال : أصالة اللزوم تقتضي عدم الخيار ، ولم يثبت لها مخصص ، لما عرفت من إجمال دليل التخصيص ، والمتيقن منه غير هذه الصورة . نعم إطلاق كلمات الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين زوال الاعسار وبقائه . اللهم إلا أن يكون تعليلهم الحكم بالارفاق يقتضي الاختصاص بغير من تجدد يساره . ولكنه يعم من علم باعساره حال الضمان أيضا . اللهم إلا أن يكون عدم الفسخ مع العلم بالاعسار موجبا لسقوط الخيار وإن لم يتجدد اليسار لأنه فوري ، وحينئذ يتعين تخصيص الاستثناء بصورة عدم العلم بالاعسار ، كما ذكر في الجواهر . لكن الظاهر أن التعليل بالارفاق من باب بيان الحكمة لا العلة ، وإلا لم يكن وجه للاقتصار في الخيار على الصورة المذكورة . وحينئذ يكون اطلاق كلماتهم بلا مقيد .