تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
للعمومات ( 1 ) .
شرح
ولا فرق إلا من حيث التكليف والوضع ، فالواجب الكفائي مع أنه واحد ثابت على كل واحد من المكلفين أو في ذمته ، والمضمون في تعاقب الأيدي أيضا ثابت في ذمة كل واحد من ذوي الأيدي . وسيأتي في المسألة السادسة والعشرين بعض الكلام في ذلك . ( 1 ) الظاهر أنه يريد عمومات صحة الشروط ( * 1 ) . لكن يشكل : بأن تلك العمومات مخصصة بما لا يخالف الكتاب والسنة ، والمراد به الشرط الذي لا يكون على خلاف الحكم الشرعي الاقتضائي ، فإذا كان مخالفا للحكم الشرعي الاقتضائي كان باطلا . والظاهر من الدليل الدال على كون الضمان موجبا لبراءة ذمة المضمون عنه كونه مقتضيا لذلك حسب الارتكاز العقلائي ، لا أن البراءة لعدم المقتضي للاشتغال ، فإذا كانت براءة ذمة المضمون عنه لوجود المقتضي لها لا لعدم المقتضي للاشتغال فاشتراط الاشتغال يكون على خلاف الحكم الاقتضائي ، فلا يصح . وكذا بناء على ما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) في تفسير الشرط المخالف للكتاب والسنة بأنه ما كان على خلاف إطلاق دليل الحكم ، فإن اطلاق قوله ( ع ) : " إذا رضي المضمون له فقد برئت ذمة الميت " ( * 2 ) يقتضي البراءة حتى مع الشرط المذكور ، فيكون الشرط المذكور مخالفا لدليل الحكم ، فيبطل . إن كان ما ذكره - قدس سره - ضعيفا ، فإن أكثر أدلة الأحكام مطلقة من حيث العنوان الثانوي حتى الأحكام غير الالزامية ، وحينئذ يشكل الأمر في أكثر الشروط ، إذ ما من شرط إلا ويبدل حكم مشروطه إلى اللزوم ، وهو مناف لاطلاق دليل حكم المشروط ، ولازم
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كتاب الضمان حديث : 1 .