فيه . ويستفاد من بعض الأخبار أيضا ( 1 ) . والمدار - كما
أشرنا إليه - في الاعسار واليسار على حال الضمان ، فلو كان
شرح
( 1 ) يريد موثق الحسن بن الجهم : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن
رجل مات وله على دين وخلف ولدا رجالا ونساء وصبيانا ، فجاء رجل
منهم فقال : أنت في حل مما لأبي عليك من حصتي " وأنت حل مما
لإخوتي وأخواتي ، وأنا ضامن لرضاهم عنك . قال : تكون في سعة من
ذلك وحل . قلت : وإن لم يعطهم . قال : ذلك في عنقه . قلت : فإن
رجع الورثة علي فقالوا : أعطنا حقنا . فقال ( ع ) : لهم ذلك في الحكم
الظاهر ، وأما بينك وبين الله تعالى فأنت في حل منها إذا كان الرجل الذي
أحلك يضمن رضاهم . قلت : فما تقول في الصبي ، لأمه إن تحلل ؟
قال ( ع ) نعم إذا كان لها ما ترضيه وتعطيه . قلت : فإن لن يكن لها
مال ؟ قال ( ع ) ؟ فلا " ( * 1 ) . لكن مورده التحليل لا الضمان . ومفاده أن الملاءة
شرط الصحة فيه ، لا شرط اللزوم كما هو المدعى . وأن ذلك مختص
بالصبي وأمه ، دون البالغ وأخيه ، فإن اطلاق الصحة في الثاني يقتضي
عدم الشرطية فيه ، فيكون صدر الحديث دليلا على عدم الخيار . ولذلك
قال في مفتاح الكرامة : " والشهرة تجبر السند والدلالة " . وفي الجواهر
قال : " وما عساه يشعر به ذيل خبر ابن الجهم . . . " فلم يجعل الخبر دالا
عليه . هذا مضافا إلى ما فيه من الاشكال من صحة التحليل بلا إذن
الدائن ، أو الضمان بلا إذن المضمون له . ولم يعرف خبر يدل على المشهور
غير ما ذكر . نعم قيل : إن فتوى ابن إدريس به وذكر الشيخ له في
النهاية يدل على أن به خبرا أو أخبارا . انتهى . ولعله اجتهاد منهما في
دلالة خبر ابن الجهم . وفي الجواهر : استدل عليه بما دل على اشتراط
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب كتاب الضمان حديث : 1 .