تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فيه . ويستفاد من بعض الأخبار أيضا ( 1 ) . والمدار - كما أشرنا إليه - في الاعسار واليسار على حال الضمان ، فلو كان
شرح
( 1 ) يريد موثق الحسن بن الجهم : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل مات وله على دين وخلف ولدا رجالا ونساء وصبيانا ، فجاء رجل منهم فقال : أنت في حل مما لأبي عليك من حصتي " وأنت حل مما لإخوتي وأخواتي ، وأنا ضامن لرضاهم عنك . قال : تكون في سعة من ذلك وحل . قلت : وإن لم يعطهم . قال : ذلك في عنقه . قلت : فإن رجع الورثة علي فقالوا : أعطنا حقنا . فقال ( ع ) : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، وأما بينك وبين الله تعالى فأنت في حل منها إذا كان الرجل الذي أحلك يضمن رضاهم . قلت : فما تقول في الصبي ، لأمه إن تحلل ؟ قال ( ع ) نعم إذا كان لها ما ترضيه وتعطيه . قلت : فإن لن يكن لها مال ؟ قال ( ع ) ؟ فلا " ( * 1 ) . لكن مورده التحليل لا الضمان . ومفاده أن الملاءة شرط الصحة فيه ، لا شرط اللزوم كما هو المدعى . وأن ذلك مختص بالصبي وأمه ، دون البالغ وأخيه ، فإن اطلاق الصحة في الثاني يقتضي عدم الشرطية فيه ، فيكون صدر الحديث دليلا على عدم الخيار . ولذلك قال في مفتاح الكرامة : " والشهرة تجبر السند والدلالة " . وفي الجواهر قال : " وما عساه يشعر به ذيل خبر ابن الجهم . . . " فلم يجعل الخبر دالا عليه . هذا مضافا إلى ما فيه من الاشكال من صحة التحليل بلا إذن الدائن ، أو الضمان بلا إذن المضمون له . ولم يعرف خبر يدل على المشهور غير ما ذكر . نعم قيل : إن فتوى ابن إدريس به وذكر الشيخ له في النهاية يدل على أن به خبرا أو أخبارا . انتهى . ولعله اجتهاد منهما في دلالة خبر ابن الجهم . وفي الجواهر : استدل عليه بما دل على اشتراط
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب كتاب الضمان حديث : 1 .