تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الخيار مع الجهل بالاعسار بين كون المضمون عنه أيضا معسرا أولا ( 1 ) . وهل يلحق بالاعسار تبين كونه مماطلا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا ؟ وجهان ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن والمضمون له ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في الجواهر . لاطلاق الفتاوى . ( 2 ) من ظهور اتفاقهم على اختصاص الخيار بصورة الاعسار مع الجهل به ، ومن قاعدة نفي الضرر . ولذا ذكر في الجواهر : أن اطلاق الفتاوى يقتضي عدم الخيار مع الملاءة وإن لم يكن وفيا . بل ظاهرهم عدم ثبوته بغير ذلك من وجوه الضرر أو تعسر الاستيفاء . ولكنه لا يخلو من نظر . لكن العمل بقاعدة نفي الضرر لاثبات الخيار ليس بناء الأصحاب عليه في البيع ، وليس من أنواع الخيار خيار المماطلة للبائع أو المشتري . وكأنه لعدم الضرر فيها ، وإنما فيها تحديد سلطنة المالك عن ملكه وحبسه عنه . ولذلك قال في المسالك : " وكما لا يقدح تجدد إعساره المانع من الاستيفاء كذا لا يقدح تعذر الاستيفاء منه بوجه آخر ، فلا يرجع على المضمون عنه متى لزم الضمان " . هذا مع عدم امكان الاجبار ، وإلا فلا مجال للقول بالخيار . ( 3 ) وهو الأصح كما في جامع المقاصد ، وحكاه عن صريح بيع التذكرة وظاهر بيع القواعد والمعتبر وغيرها . لكن في القواعد في كتاب الضمان ذكر أن شرط الخيار في الضمان مفسد ، وفي التذكرة : " لو شرط الضامن الخيار لنفسه كان باطلا ، لأنه ينافي مقتضي الضمان ، فإن الضامن على يقين من الغرر " ، - وهو كما ترى - غير ظاهر . والذي ينبغي ابتناء الجواز وعدمه على كون اللزوم في المقام من
مستمسك العروة — صفحة 280 | السيد محسن الحكيم