الخيار مع الجهل بالاعسار بين كون المضمون عنه أيضا معسرا
أولا ( 1 ) . وهل يلحق بالاعسار تبين كونه مماطلا مع يساره
في ثبوت الخيار أو لا ؟ وجهان ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن
والمضمون له ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في الجواهر . لاطلاق الفتاوى .
( 2 ) من ظهور اتفاقهم على اختصاص الخيار بصورة الاعسار مع
الجهل به ، ومن قاعدة نفي الضرر . ولذا ذكر في الجواهر : أن اطلاق
الفتاوى يقتضي عدم الخيار مع الملاءة وإن لم يكن وفيا . بل ظاهرهم
عدم ثبوته بغير ذلك من وجوه الضرر أو تعسر الاستيفاء . ولكنه لا يخلو
من نظر . لكن العمل بقاعدة نفي الضرر لاثبات الخيار ليس بناء الأصحاب
عليه في البيع ، وليس من أنواع الخيار خيار المماطلة للبائع أو المشتري .
وكأنه لعدم الضرر فيها ، وإنما فيها تحديد سلطنة المالك عن ملكه وحبسه
عنه . ولذلك قال في المسالك : " وكما لا يقدح تجدد إعساره المانع من
الاستيفاء كذا لا يقدح تعذر الاستيفاء منه بوجه آخر ، فلا يرجع على
المضمون عنه متى لزم الضمان " . هذا مع عدم امكان الاجبار ، وإلا
فلا مجال للقول بالخيار .
( 3 ) وهو الأصح كما في جامع المقاصد ، وحكاه عن صريح بيع
التذكرة وظاهر بيع القواعد والمعتبر وغيرها . لكن في القواعد في كتاب
الضمان ذكر أن شرط الخيار في الضمان مفسد ، وفي التذكرة : " لو شرط
الضامن الخيار لنفسه كان باطلا ، لأنه ينافي مقتضي الضمان ، فإن الضامن
على يقين من الغرر " ، - وهو كما ترى - غير ظاهر .
والذي ينبغي ابتناء الجواز وعدمه على كون اللزوم في المقام من