حيث أن الضمان عندهم ضم ذمة إلى ذمة ( 1 ) . وظاهر كلمات
الأصحاب عدم صحة ما ذكروه حتى مع التصريح به على هذا
النحو . ويمكن الحكم بصحته حينئذ ( 2 ) ،
شرح
رضا المضمون عنه ( * 1 ) صحيح ابن سنان المتضمن : أنه إذا رضي
المضمون عنه فقد برئت ذمة الميت . كما تقدمت الروايات الدالة على براءة
ذمة الميت بالضمان عنه ، التي هي من طرقنا ومن طرق الجماعة ، كرواية
أبي سعيد الخدري في ضمان علي ( ع ) دين الميت " ورواية جابر في ضمان
أبي قتادة دين الميت .
( 1 ) نسب في التذكرة ذلك إلى عامة الفقهاء كالثوري والشافعي
وأحمد وإسحاق وأبي عبيدة وأصحاب الرأي " على خلاف بينهم في أن
للمضمون عنه مطالبة كل منهما ، كما عن الشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم ،
أو أنه لا يطالب الضامن إلا إذا عجز من تحصيله من المضمون عنه لغيبته
أو إعساره ، كما عن مالك .
( 2 ) إذ لا مانع من اشتغال ذمم متعددة بمال واحد على أن يكون
بعضها بدلا عن الآخر ، كما في المقام ، أو لم يلحظ فيها ذلك ، كما في
تعاقب الأيدي ، فإن العين المغصوبة إذا تعاقبت عليها الأيدي كان كل
واحد من ذوي الأيدي ضامنا لها على السواء فيما بينهم لم يكن قد لوحظت
البدلية معه . وامتناع كون الشئ الواحد في مكانين يختص بالأمور الحقيقية ،
ولا يجري في الأمور الاعتبارية التي هي وجودات ادعائية اعتبرت عند
العقلاء لأسباب اقتضت ذلك الاعتبار . ونظير ذلك الوجوب الكفائي ،
فإنه يتعدد بتعدد الواجب عليهم مع وحدة الواجب ، فكما يصح اعتبار
وجوب متعدد لواجب واحد يصح اعتبار ضمان متعدد لمضمون واحد ،
هامش
( * 1 ) راجع الصفحة : 248 .