تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
حيث أن الضمان عندهم ضم ذمة إلى ذمة ( 1 ) . وظاهر كلمات الأصحاب عدم صحة ما ذكروه حتى مع التصريح به على هذا النحو . ويمكن الحكم بصحته حينئذ ( 2 ) ،
شرح
رضا المضمون عنه ( * 1 ) صحيح ابن سنان المتضمن : أنه إذا رضي المضمون عنه فقد برئت ذمة الميت . كما تقدمت الروايات الدالة على براءة ذمة الميت بالضمان عنه ، التي هي من طرقنا ومن طرق الجماعة ، كرواية أبي سعيد الخدري في ضمان علي ( ع ) دين الميت " ورواية جابر في ضمان أبي قتادة دين الميت . ( 1 ) نسب في التذكرة ذلك إلى عامة الفقهاء كالثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيدة وأصحاب الرأي " على خلاف بينهم في أن للمضمون عنه مطالبة كل منهما ، كما عن الشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم ، أو أنه لا يطالب الضامن إلا إذا عجز من تحصيله من المضمون عنه لغيبته أو إعساره ، كما عن مالك . ( 2 ) إذ لا مانع من اشتغال ذمم متعددة بمال واحد على أن يكون بعضها بدلا عن الآخر ، كما في المقام ، أو لم يلحظ فيها ذلك ، كما في تعاقب الأيدي ، فإن العين المغصوبة إذا تعاقبت عليها الأيدي كان كل واحد من ذوي الأيدي ضامنا لها على السواء فيما بينهم لم يكن قد لوحظت البدلية معه . وامتناع كون الشئ الواحد في مكانين يختص بالأمور الحقيقية ، ولا يجري في الأمور الاعتبارية التي هي وجودات ادعائية اعتبرت عند العقلاء لأسباب اقتضت ذلك الاعتبار . ونظير ذلك الوجوب الكفائي ، فإنه يتعدد بتعدد الواجب عليهم مع وحدة الواجب ، فكما يصح اعتبار وجوب متعدد لواجب واحد يصح اعتبار ضمان متعدد لمضمون واحد ،
هامش
( * 1 ) راجع الصفحة : 248 .
مستمسك العروة — صفحة 273 | السيد محسن الحكيم