تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وبالاقدام في الثاني ( 1 ) . ويمكن الفرق بين الضمان التبرعي والإذني ، فيعتر في الثاني دون الأول ، إذ ضمان علي بن الحسين ( ع ) كان تبرعيا ( 2 ) . واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع ، بل يجري من مثل المقام الشبيه بالمعاوضة ( 3 ) . إذا كان بالإذن مع قصد الرجوع على الآذن . وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب ( 4 )
( مسألة 2 ) : إذا تحقق الضمان الجامع لشرائط الصحة انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، وتبرأ ذمة المضمون عنه ، بالاجماع والنصوص ( 5 ) ، خلافا للجمهور
شرح
الحديث إلى غيره من المعاوضات . ( 1 ) فإنه مع الاقدام لا نفي للضرر ، إما لأنه امتناني ولا امتنان في نفيه مع الاقدام . وإما لأن الظاهر من نفي الضرر نفي الحكم الذي يؤدي إلى الضرر ، ومع الاقدام على الضرر يكون الضرر من جهة الاقدام لا من جهة الحكم . ( 2 ) الذي يظهر من الروايتين السابقتين أنه كان بالإذن والطلب ، لكن من الخارج يعلم أنه ( ع ) لم يضمن بقصد الرجوع على المضمون عنه . ( 3 ) لكن دليله غير ظاهر ، كما عرفت . ( 4 ) لكن الجواز مطلقا أقرب ، لما عرفت من إطلاق أدلة الصحة من دون مقيد ظاهر . ( 5 ) في التذكرة : أنه عند علمائنا أجمع ، وبه قال ابن أبي ليلي وابن شبرمة وداود وأبو ثور ، وعن الغنية : أن عليه إجماع الطائفة . وفي المسالك : أنه موضع وفاق . وفي الحدائق : " الظاهر أنه لا خلاف فيه " . وفي الجواهر : " بلا خلاف في ذلك ولا اشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعله من ضروريات الفقه " . وتقدم في مبحث اعتبار
مستمسك العروة — صفحة 272 | السيد محسن الحكيم