وبالاقدام في الثاني ( 1 ) . ويمكن الفرق بين الضمان التبرعي
والإذني ، فيعتر في الثاني دون الأول ، إذ ضمان علي بن الحسين ( ع )
كان تبرعيا ( 2 ) . واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع ،
بل يجري من مثل المقام الشبيه بالمعاوضة ( 3 ) . إذا كان بالإذن
مع قصد الرجوع على الآذن . وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب ( 4 )
( مسألة 2 ) : إذا تحقق الضمان الجامع لشرائط الصحة
انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، وتبرأ
ذمة المضمون عنه ، بالاجماع والنصوص ( 5 ) ، خلافا للجمهور
شرح
الحديث إلى غيره من المعاوضات .
( 1 ) فإنه مع الاقدام لا نفي للضرر ، إما لأنه امتناني ولا امتنان في
نفيه مع الاقدام . وإما لأن الظاهر من نفي الضرر نفي الحكم الذي يؤدي
إلى الضرر ، ومع الاقدام على الضرر يكون الضرر من جهة الاقدام لا من
جهة الحكم .
( 2 ) الذي يظهر من الروايتين السابقتين أنه كان بالإذن والطلب ، لكن
من الخارج يعلم أنه ( ع ) لم يضمن بقصد الرجوع على المضمون عنه .
( 3 ) لكن دليله غير ظاهر ، كما عرفت .
( 4 ) لكن الجواز مطلقا أقرب ، لما عرفت من إطلاق أدلة الصحة
من دون مقيد ظاهر .
( 5 ) في التذكرة : أنه عند علمائنا أجمع ، وبه قال ابن أبي ليلي
وابن شبرمة وداود وأبو ثور ، وعن الغنية : أن عليه إجماع الطائفة . وفي
المسالك : أنه موضع وفاق . وفي الحدائق : " الظاهر أنه لا خلاف
فيه " . وفي الجواهر : " بلا خلاف في ذلك ولا اشكال ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، بل لعله من ضروريات الفقه " . وتقدم في مبحث اعتبار