تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يرد عليه ما يقال : من عدم الاشكال في الصحة مع فرض تعينه واقعا ( 1 ) . وإن لم يمكن العلم به فيأخذ بالقدر المعلوم ( 2 ) . هذا وخالف بعضهم فاشترط العلم به ( 3 ) ، لنفي الغرر والضرر ورد بعدم العموم في الأول ، لاختصاصه بالبيع ( 4 ) ، أو مطلق المعاوضات ( 5 ) .
شرح
العهدة مقدور عليه . أما لو لم يمكن الاستعلام فإن الضمان لا يصح فيه قولا واحدا ، كما لو قال : ضمنت لك شيئا ممالك على فلان " ونحوه ما في جامع المقاصد والمسالك . ( 1 ) قال في الجواهر - بعد نقل ما ذكره عن التذكرة والمسالك وغيرها - : " وهو جيد إن كان المراد عدم إمكان العلم في الواقع للابهام ونحوه - كما عساه يومئ إليه قوله " فيدفع . . . " انتهى - وإلا كان محلا للنظر . . " . ( 2 ) هذا إذا دار بين الأقل والأكثر ، أما إذا دار بين المتباينين فلا بد من طريق آخر ، إما قرعة أو غيرها . ( 3 ) حكي عن الخلاف والمبسوط والقاضي وابن إدريس . وعن كشف الرموز : أنه أشبه . ( 4 ) فإن الحديث المشهور : " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر " ( * 1 ) مختص بالبيع . وفي بعض كتب العلامة روايته : " نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر " ( * 2 ) . لكنه غير ثابت ، بل المظنون أن مراد العلامة من ذلك هو الحديث المشهور . ( 5 ) إما للاجماع - كما قد يدعى - وإما للتعدي عن البيع المذكور في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 ، الموطأ الجزء : 2 الصفحة 111 طبعة مصر . ( * 2 ) راجع التذكرة : المسألة : 2 من الركن الثالث من الفصل الثاني من الإجارة .