يرد عليه ما يقال : من عدم الاشكال في الصحة مع فرض تعينه
واقعا ( 1 ) . وإن لم يمكن العلم به فيأخذ بالقدر المعلوم ( 2 ) .
هذا وخالف بعضهم فاشترط العلم به ( 3 ) ، لنفي الغرر والضرر
ورد بعدم العموم في الأول ، لاختصاصه بالبيع ( 4 ) ، أو مطلق المعاوضات ( 5 ) .
شرح
العهدة مقدور عليه . أما لو لم يمكن الاستعلام فإن الضمان لا يصح فيه
قولا واحدا ، كما لو قال : ضمنت لك شيئا ممالك على فلان " ونحوه ما في
جامع المقاصد والمسالك .
( 1 ) قال في الجواهر - بعد نقل ما ذكره عن التذكرة والمسالك وغيرها - :
" وهو جيد إن كان المراد عدم إمكان العلم في الواقع للابهام ونحوه - كما
عساه يومئ إليه قوله " فيدفع . . . " انتهى - وإلا كان محلا للنظر . . " .
( 2 ) هذا إذا دار بين الأقل والأكثر ، أما إذا دار بين المتباينين
فلا بد من طريق آخر ، إما قرعة أو غيرها .
( 3 ) حكي عن الخلاف والمبسوط والقاضي وابن إدريس . وعن
كشف الرموز : أنه أشبه .
( 4 ) فإن الحديث المشهور : " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر " ( * 1 )
مختص بالبيع . وفي بعض كتب العلامة روايته : " نهي النبي صلى الله عليه وآله
عن الغرر " ( * 2 ) . لكنه غير ثابت ، بل المظنون أن مراد العلامة من
ذلك هو الحديث المشهور .
( 5 ) إما للاجماع - كما قد يدعى - وإما للتعدي عن البيع المذكور في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 ، الموطأ الجزء : 2 الصفحة
111 طبعة مصر .
( * 2 ) راجع التذكرة : المسألة : 2 من الركن الثالث من الفصل الثاني من الإجارة .