محمد بن أسامة ( 1 ) . لكن الصحة مخصوصة بما إذا كان له
واقع معين ، وأما إذا لم يكن كذلك . - كقولك : " ضمنت
شيئا من دينك " - فلا يصح ( 2 ) . ولعله مراد من قال إن
الصحة إنما هي فيما إذا كان يمكن العلم به بعد ذلك ( 3 ) . فلا
شرح
غلة ، فقال القوم : قد رضينا ، فضمنه ، فلما أتت الغلة أتاح الله تعالى
له المال فأداه " ( * 1 ) .
( 1 ) مروي في الكافي عن فضيل وعبيد عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال : لما حضر محمد بن أسامة الموت دخل عليه بنو هاشم ، فقال لهم :
قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم ، وعلي دين فأحب أن تقضوه . فقال علي
ابن الحسين ( ع ) : ثلث دينك علي . ثم سكت وسكتوا ، فقال علي بن
الحسين ( ع ) : علي دينك كله . ثم قال علي بن الحسين : أما إنه لم
يمنعني أن أضمنه أولا إلا كراهة أن يقولوا سبقنا " ( * 2 ) . لكنهما من حكاية
واقعة ، وهي مجملة لا دلالة فيها على المقصود نفيا أو اثباتا . فإذا العمدة
في دليل الحكم العمومات .
( 2 ) قولا واحدا ، كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك .
( 3 ) ذكر ذلك في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك ، قال في التذكرة :
" إن قلنا بصحة ضمان المجهول فإنما يصح في صورة يمكن العلم فيها بعد
ذلك ، كما لو قال : أنا ضمان للدين الذي عليك ، وأنا ضامن لثمن ما بعت
من فلان ، وهو جاهل بالدين والثمن ، لأن معرفته ممكنة ، والخروج عن
هامش
( * 1 ) من لا يحضره الفقيه الجزء : 3 الصفحة : 55 طبع النجف الأشرف ، الوسائل باب : 5
من أبواب كتاب الضمان حديث : 1 .
( * 1 ) روضة الكافي الصفحة : 332 الطبعة الجديدة ، الوسائل باب : 3 من أبواب كتاب
الضمان حديث : 1 .