تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
هو أضيق دائرة من سائر العقود .
( مسألة 1 ) : لا يشترط في صحة الضمان العلم بمقدار الدين ولا بجنسه ( 1 ) . ويمكن أن يستدل عليه - مضافا إلى العمومات العامة ، وقوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم " - بضمان علي بن الحسين ( ع ) لدين عبد الله بن الحسن ( 2 ) ، وضمانه لدين
شرح
( 1 ) كما عن جماعة كثيرة . وفي المسالك : أنه الأشهر . وفي جامع المقاصد : " هذا قول الشيخ وأكثر الأصحاب ، للأصل ، ولقوله صلى الله عليه وآله : الزعيم غارم ، ولأن الضمان عقد لا ينافيه الغرر " ( 1 ) . وكأن المراد من الأصل العموم الدال على صحة العقود . وأما ما بعده فغير ثابت من طرقنا ، بل المروي في خبر الحسين بن خالد ( 2 ) تكذيبه وفي المسالك : استدل بظاهر قوله تعالى : ( ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) ( * 3 ) ، مع اختلاف كمية الحمل . لكن الظاهر أن حمل البعير مقدار معين من الوزن . وفي زماننا حمل البعير وزنتان : مائة وستون حقة إسلامبول ، أو مائتا كيلو تقريبا . ( 2 ) روى ذلك في الفقيه ، قال : " روي أنه احتضر عبد الله بن الحسن فاجتمع إليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال لهم : ما عندي ما أعطيكم ، ولكن أرضوا بمن شئتم من أخي وبني عمي ، علي بن الحسين وعبد الله بن جعفر . فقال الغرماء : أما عبد الله بن جعفر فملي مطول ، وأما علي بن الحسين فرجل لا مال له صدوق ، وهو أحبهما إلينا . فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال ( ع ) : أضمن لكم المال إلى غلة ، ولم يكن له
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الضمان حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الضمان حديث : 1 . ( * 3 ) يوسف : 72 .