هو أضيق دائرة من سائر العقود .
( مسألة 1 ) : لا يشترط في صحة الضمان العلم بمقدار
الدين ولا بجنسه ( 1 ) . ويمكن أن يستدل عليه - مضافا إلى العمومات
العامة ، وقوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم " - بضمان علي بن
الحسين ( ع ) لدين عبد الله بن الحسن ( 2 ) ، وضمانه لدين
شرح
( 1 ) كما عن جماعة كثيرة . وفي المسالك : أنه الأشهر . وفي جامع
المقاصد : " هذا قول الشيخ وأكثر الأصحاب ، للأصل ، ولقوله صلى الله عليه وآله :
الزعيم غارم ، ولأن الضمان عقد لا ينافيه الغرر " ( 1 ) . وكأن المراد من
الأصل العموم الدال على صحة العقود . وأما ما بعده فغير ثابت من
طرقنا ، بل المروي في خبر الحسين بن خالد ( 2 ) تكذيبه وفي المسالك :
استدل بظاهر قوله تعالى : ( ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) ( * 3 ) ،
مع اختلاف كمية الحمل . لكن الظاهر أن حمل البعير مقدار معين من
الوزن . وفي زماننا حمل البعير وزنتان : مائة وستون حقة إسلامبول ،
أو مائتا كيلو تقريبا .
( 2 ) روى ذلك في الفقيه ، قال : " روي أنه احتضر عبد الله بن
الحسن فاجتمع إليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال لهم : ما عندي
ما أعطيكم ، ولكن أرضوا بمن شئتم من أخي وبني عمي ، علي بن الحسين
وعبد الله بن جعفر . فقال الغرماء : أما عبد الله بن جعفر فملي مطول ،
وأما علي بن الحسين فرجل لا مال له صدوق ، وهو أحبهما إلينا . فأرسل
إليه فأخبره الخبر ، فقال ( ع ) : أضمن لكم المال إلى غلة ، ولم يكن له
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الضمان حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الضمان حديث : 1 .
( * 3 ) يوسف : 72 .