مع أنه لا دليل عليه أصلا ، ولم يعتبر ذلك في البيع الذي
شرح
ليعرف هل هو سهل المعاملة أم لا ؟ ومع انتفاء ذلك يتطرق الغرر .
ومعرفة المضمون عنه لينظر هل يستحق ذلك أم لا ؟ " . وحكي ذلك
عن المفاتيح ، للغرر والضرر ، ولأنه ربما تمس الحاجة إلى المعرفة ، ولأنه
إحسان فلا بد من معرفة محله حتى لا يوضع في غير موضعه . ولا يخفى
ما في الجميع من التأمل . وفي المختلف : " والوجه عندي : أن
معرفة المضمون عنه شرط دون معرفة المضمون له . لنا : أن
المضمون عنه لا بد أن يتميز عند الضامن ويتخصص عن غيره ، ليقع
المضان عنه . وذلك يستدعي العلم به ، وهو كما ترى . وفي الخلاف :
" ليس من شرط الضمان أن يعرف المضمون له أو المضمون عنه " . واستدل
على ذلك بما تضمن ضمان علي ( ع ) وأبي قتادة لدين الميت ، ولم يسألهما
النبي صلى الله عليه وآله عن معرفة صاحب الدين ولا الميت ( * 1 ) ، فدل على أنه
ليس من شرطه معرفتهما . وفيه : أن ذلك قضية في واقعة مجملة من هذه
الجهة . فلا مجال للاستدلال بها ، كما تقدم . وفي الشرائع : " لكن لا بد
أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه القصد إلى الضمان " .
والظاهر منه الامتياز المصحح للقصد إلى الضمان " في مقابل الابهام المانع
من القصد إلى الضمان ، كما فسره به في الجواهر . لكن في المسالك حمل
التمييز على التمييز التفصيلي ، فأشكل عليه : بأن القصد إلى الضمان غير
متوقف على معرفة من عليه الدين ، فلو قال شخص : إني أستحق في
ذمة شخص مائة درهم ، فقال له آخر : ضمنتها لك ، كان قاصدا إلى
عقد الضمان عن أي من كان عليه الدين ، ولا دليل على اعتبار ما زاد
عن ذلك .
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض للحديث في الصفحة : 248 .