تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مع أنه لا دليل عليه أصلا ، ولم يعتبر ذلك في البيع الذي
شرح
ليعرف هل هو سهل المعاملة أم لا ؟ ومع انتفاء ذلك يتطرق الغرر . ومعرفة المضمون عنه لينظر هل يستحق ذلك أم لا ؟ " . وحكي ذلك عن المفاتيح ، للغرر والضرر ، ولأنه ربما تمس الحاجة إلى المعرفة ، ولأنه إحسان فلا بد من معرفة محله حتى لا يوضع في غير موضعه . ولا يخفى ما في الجميع من التأمل . وفي المختلف : " والوجه عندي : أن معرفة المضمون عنه شرط دون معرفة المضمون له . لنا : أن المضمون عنه لا بد أن يتميز عند الضامن ويتخصص عن غيره ، ليقع المضان عنه . وذلك يستدعي العلم به ، وهو كما ترى . وفي الخلاف : " ليس من شرط الضمان أن يعرف المضمون له أو المضمون عنه " . واستدل على ذلك بما تضمن ضمان علي ( ع ) وأبي قتادة لدين الميت ، ولم يسألهما النبي صلى الله عليه وآله عن معرفة صاحب الدين ولا الميت ( * 1 ) ، فدل على أنه ليس من شرطه معرفتهما . وفيه : أن ذلك قضية في واقعة مجملة من هذه الجهة . فلا مجال للاستدلال بها ، كما تقدم . وفي الشرائع : " لكن لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه القصد إلى الضمان " . والظاهر منه الامتياز المصحح للقصد إلى الضمان " في مقابل الابهام المانع من القصد إلى الضمان ، كما فسره به في الجواهر . لكن في المسالك حمل التمييز على التمييز التفصيلي ، فأشكل عليه : بأن القصد إلى الضمان غير متوقف على معرفة من عليه الدين ، فلو قال شخص : إني أستحق في ذمة شخص مائة درهم ، فقال له آخر : ضمنتها لك ، كان قاصدا إلى عقد الضمان عن أي من كان عليه الدين ، ولا دليل على اعتبار ما زاد عن ذلك .
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض للحديث في الصفحة : 248 .