تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
العاشر : امتياز الدين والمضمون له والمضمون عنه عند الضامن ( 1 ) ، على وجه يصح معه القصد إلى الضمان . ويكفي التميز الواقعي وإن لم يعلمه الضامن ( 2 ) . فالمضر هو الابهام والترديد ( 3 ) ، فلا يصح ضمان أحد الدينين ولو لشخص واحد على شخص واحد على وجه الترديد مع فرض تحقق الدينين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد ، ولا ضمان دين لأحد الشخصين ولو على واحد . ولو قال : ضمنت الدين الذي على فلان ، ولم يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، أو الدين الذي لفلان ، ولم يعلم أنه على زيد أو على عمرو ، صح لأنه متعين واقعا . وكذا لو قال : ضمنت لك كلما كان لك على الناس ، أو قال : ضمنت عنك كلما كان عليك لكل من كان من الناس . ومن الغريب ما عن بعضهم من اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف والنسب ، أو العلم باسمهما ونسبهما ( 4 )
شرح
والمحال بل والمحال عليه ، والضمان متقوم بالضامن والمضمون له ، ولا يتوقف على رضا المضمون عنه . فالمتصدي في الضمان الضامن ، والمضمون له تابع له ، والمضمون عنه أجنبي عنه . والمتصدي في الحوالة المحيل ، والمحال والمحال عليه تابعان له . فالفرق بين الحوالة والضمان في المفهوم ، كالفرق بين البيع والرهن ، وليس الفرق بينهما في حدود المفهوم ، كالفرق بين النقد والنسيئة مثلا . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . ( 2 ) إذ لا دليل على اعتبار أكثر من ذلك ، والعمومات تقتضي الصحة . ( 3 ) لأن المبهم لا خارجية له ، فلا ينطبق على فرد بعينه ، فلا يترتب عليه الأثر ، لأن الأثر للموجود المتعين الخارجي دون غيره . ( 4 ) حكي عن المبسوط أنه قال : " يشترط معرفة المضمون له ،
مستمسك العروة — صفحة 267 | السيد محسن الحكيم