تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عنه بمثل الدين الذي عليه ، على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعنى الأعم ، حيث قالوا : إنه بمعنى التعهد بمال أو نفس ( 1 ) ، فالثاني الكفالة ، والأول إن كان ممن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة ، وإن لم يكن فضمان بالمعنى الأخص . ولكن لا دليل على هذا الشرط ( 2 ) ، فإذا ضمن للمضمون عنه بمثل ماله عليه يكون ضمانا ، فإن كان بإذنه يتهاتران بعد أداء مال الضمان ، وإلا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه ، وتفرغ ذمته مما عليه بضمان الضامن تبرعا ، وليس من الحوالة ، لأن المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه ( 3 ) على الضامن حتى تكون حوالة ومع الاغماض عن ذلك ( 4 ) غاية ما يكون أنه يكون داخلا في كلا العنوانين ( 5 ) ، فيترتب عليه ما يختص بكل منهما مضافا إلى ما يكون مشتركا .
شرح
( 1 ) ذكر ذلك في الشرائع والقواعد وغيرهما . ( 2 ) كما أنه أيضا لا يتم التقسيم المذكور ، بناء على صحة الحوالة على البرئ . كما أشار إلى ذلك في المسالك وغيرها . ( 3 ) أصل العبارة لم يحل دائنه . ( 4 ) يعني : يصدق عليه حوالة وإن لم يكن المضمون عنه قد أحال داينه ( 5 ) كما ذكر ذلك في المسالك . والذي يتحصل : الاشكال على الأصحاب من الوجوه : الأول : أن الحوالة لا تختص بالمديون للمحيل ، بل تصح على البرئ على قول يأتي . الثاني : أن الضمان لا يختص بالبرئ فإنه لا دليل على ذلك ، والعمومات تنفيه ، فيصح من المديون . الثالث : أن الفرق بين الحوالة والضمان في نفس المفهوم ، فإن الحوالة متقومة بالمحيل