تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
أو بعه نسيئة وأنا ضامن ، لم يصح على المشهور . بل عن التذكرة الاجماع . قال : " لو قال لغيره مهما أعطيت فلانا فهو علي ، لم يصح إجماعا " ( 1 ) . ولكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية ( 2 ) . ويمكن أن يقال بالصحة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلا ، بل مطلقا ، لصدق الضمان وشمول العمومات العامة ( 3 ) ، وإن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم . بل يمكن منع عدم كونه منه أيضا .
شرح
( 1 ) في التذكرة : " ولو قال لغيره : ما أعطيت فلانا فهو علي ، لم يصح أيضا عند علمائنا أجمع . وبه قال أحمد " . ( 2 ) قال في مفتاح الكرامة - بعد ما حكى عن التذكرة العبارة المذكورة - : " وقد جوزوا ضمان أشياء كثيرة ليست ثابتة في الذمة " كضمان الأعيان المضمونة ، وضمان العهدة ، ونقصان الصنجة ، وغير ذلك ، فهي إما مستثناة أو الشرط أغلبي " . وسيأتي في المسألة الثامنة والثلاثين وغيرها التعرض للموارد التي يكون الضمان فيها منافيا لما ذكر . ( 3 ) قد عرفت في أول الكتاب أن الضمان إشغال الضامن ذمته بما اشتغلت به ذمة المضمون عنه ، وهو يتوقف على اشتغال ذمة المضمون عنه ليصح القصد إليه ، فإذا لم يكن في ذمة المضمون عن شئ ، لم يكن للضامن قصد اشغال ذمته به ولا انشاء ذلك ، فلا ضمان ولا عقد ، كي يتمسك بالعمومات الدالة على صحة الضمان أو صحة العقود . ولذلك لم يصح ضمان ما لم يجب . أما ما سيجب وما سيثبت فيمكن ضمانه على نحو الواجب المعلق ، أو على نحو الواجب المشروط . والثاني تعليق في الانشاء مانع عن صحته . والأول وإن كان جائزا لكنه غير ثابت بالنسبة إلى
مستمسك العروة — صفحة 264 | السيد محسن الحكيم