أو بعه نسيئة وأنا ضامن ، لم يصح على المشهور . بل عن
التذكرة الاجماع . قال : " لو قال لغيره مهما أعطيت فلانا
فهو علي ، لم يصح إجماعا " ( 1 ) . ولكن ما ذكروه من الشرط
ينافي جملة من الفروع الآتية ( 2 ) . ويمكن أن يقال بالصحة
إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلا ، بل مطلقا ،
لصدق الضمان وشمول العمومات العامة ( 3 ) ، وإن لم يكن من
الضمان المصطلح عندهم . بل يمكن منع عدم كونه منه أيضا .
شرح
( 1 ) في التذكرة : " ولو قال لغيره : ما أعطيت فلانا فهو علي ،
لم يصح أيضا عند علمائنا أجمع . وبه قال أحمد " .
( 2 ) قال في مفتاح الكرامة - بعد ما حكى عن التذكرة العبارة
المذكورة - : " وقد جوزوا ضمان أشياء كثيرة ليست ثابتة في الذمة "
كضمان الأعيان المضمونة ، وضمان العهدة ، ونقصان الصنجة ، وغير ذلك ،
فهي إما مستثناة أو الشرط أغلبي " . وسيأتي في المسألة الثامنة والثلاثين
وغيرها التعرض للموارد التي يكون الضمان فيها منافيا لما ذكر .
( 3 ) قد عرفت في أول الكتاب أن الضمان إشغال الضامن ذمته بما
اشتغلت به ذمة المضمون عنه ، وهو يتوقف على اشتغال ذمة المضمون
عنه ليصح القصد إليه ، فإذا لم يكن في ذمة المضمون عن شئ ، لم يكن
للضامن قصد اشغال ذمته به ولا انشاء ذلك ، فلا ضمان ولا عقد ، كي
يتمسك بالعمومات الدالة على صحة الضمان أو صحة العقود . ولذلك لم
يصح ضمان ما لم يجب . أما ما سيجب وما سيثبت فيمكن ضمانه على نحو
الواجب المعلق ، أو على نحو الواجب المشروط . والثاني تعليق في الانشاء
مانع عن صحته . والأول وإن كان جائزا لكنه غير ثابت بالنسبة إلى