تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
إلا أن يقال : بالفرق بين الضمان العقدي والضمان اليدي ( 1 ) .
الثامن : كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون
شرح
أو القيمة على تقدير التلف ، فهو معنى داخل فيه التعليق ، وقد علق هذا المعنى التعليقي على التفريط . لكنه في لسان الشارع على أمرين ، وهنا يكون التعليقان في لسان الموجب على أمر واحد . وبالجملة : إذا حملنا معنى الضمان في المقام على معنى الضمان في الأعيان بناء على ما ذكر في الجواهر من أنه تعليقي ، ويكون معنى : " ضمنت الدين " : أنه يلزمني الدين على تقدير عدم أداء المديون ، فحينئذ يصح إنشاءه بلا تعليق ، بأن يقول : [ ضمنت الدين ] ويريد المعنى المذكور . أما إذا أنشأه معلقا على عدم الوفاء يكون المعنى حينئذ أني يلزمني الدين على تقدير عدم وفاء الدين على تقدير عدم وفاء الدين ، فيكون عدم وفاء المديون دينه شرطا للموضوع والحكم وهو ممتنع . اللهم إلا أن يريد من القضية التعليقية : أن التعليق مقدر خارج عن معنى الضمان ، فيكون الضامن هنا قد خرج به ، غاية الأمر أن المعلق عليه الضمان هناك التلف . وهنا عدم أداء المديون دينه . فالاشكال على المصنف تارة : من جهة منع كون ضمان الأعيان تعليقا . وأخرى : أنه لو سلم فلا وجه لحمل المقام عليه ، فإن الضمان هناك حكم شرعي ، وهنا إنشائي جعلي ، وجواز التعليق في الأول لا يقتضي جوازه في الثاني . ولو سلم لزم وجود تعليقين ولا يمكن الجمع بينهما . فتأمل . ( 1 ) الفرق بينهما ظاهر ، فإن الأول إنشائي جعلي ، والآخر حكم شرعي غير انشائي . والأول يختص بالذمي ، والآخر يختص بالخارجي . والأول تنجيزي ، والثاني معنى تعليقي على ما اختاره المصنف .