إلا أن يقال : بالفرق بين الضمان العقدي والضمان اليدي ( 1 ) .
الثامن : كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون
شرح
أو القيمة على تقدير التلف ، فهو معنى داخل فيه التعليق ، وقد علق هذا
المعنى التعليقي على التفريط . لكنه في لسان الشارع على أمرين ، وهنا
يكون التعليقان في لسان الموجب على أمر واحد .
وبالجملة : إذا حملنا معنى الضمان في المقام على معنى الضمان في
الأعيان بناء على ما ذكر في الجواهر من أنه تعليقي ، ويكون معنى :
" ضمنت الدين " : أنه يلزمني الدين على تقدير عدم أداء المديون ،
فحينئذ يصح إنشاءه بلا تعليق ، بأن يقول : [ ضمنت الدين ] ويريد المعنى
المذكور . أما إذا أنشأه معلقا على عدم الوفاء يكون المعنى حينئذ أني يلزمني
الدين على تقدير عدم وفاء الدين على تقدير عدم وفاء الدين ، فيكون عدم
وفاء المديون دينه شرطا للموضوع والحكم وهو ممتنع . اللهم إلا أن يريد
من القضية التعليقية : أن التعليق مقدر خارج عن معنى الضمان ، فيكون
الضامن هنا قد خرج به ، غاية الأمر أن المعلق عليه الضمان هناك التلف .
وهنا عدم أداء المديون دينه .
فالاشكال على المصنف تارة : من جهة منع كون ضمان الأعيان
تعليقا . وأخرى : أنه لو سلم فلا وجه لحمل المقام عليه ، فإن الضمان
هناك حكم شرعي ، وهنا إنشائي جعلي ، وجواز التعليق في الأول لا يقتضي
جوازه في الثاني . ولو سلم لزم وجود تعليقين ولا يمكن الجمع بينهما . فتأمل .
( 1 ) الفرق بينهما ظاهر ، فإن الأول إنشائي جعلي ، والآخر حكم
شرعي غير انشائي . والأول يختص بالذمي ، والآخر يختص بالخارجي .
والأول تنجيزي ، والثاني معنى تعليقي على ما اختاره المصنف .