تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أو دعوى منافاة التعليق للانشاء ( 1 ) . وفي الثاني ما لا يخفى ( 2 ) وفي الوأل منع تحققه في المقام ( 3 ) . وربما يقال : لا يجوز تعليق الضمان ، ولكن يجوز تعليق الوفاء على الشرط مع كون الضمان مطلقا ( 4 ) . وفيه : إن تعليق الوفاء عين تعليق الضمان ولا يعقل التفكيك ( 5 ) . نعم في المثال الثاني يمكن أن يقال :
شرح
( 1 ) لأن الانشاء الايجاد . وكما أن الايجاد والوجود واحد والاختلاف اعتباري ، كذلك الانشاء والنشوء واحد والاختلاف اعتباري ، فلا يمكن أن يكون الانشاء فعليا والنشوء معلقا . ( 2 ) ضرورة صحة الانشاء المعلق في جملة من الموارد - كالوصية التمليكية ، والتدبير ، والنذر المعلق على شرط - فضلا عن امكان ذلك . والسر فيه : أن المعلق عليه الوجود اللحاظي لا الخارجي ، فالانشاء يكون حاليا والمنشأ كذلك ، لكنه معلق على أمر ذهني لحاظي ، لا على الأمر الخارجي الاستقبالي ، حتى يكون منوطا بوجوده اللاحق . ( 3 ) لا يظهر الفرق بين المقام وغيره من موارد العقود والايقاعات التي صرح الفقهاء بعدم صحة التعليق فيها عدا موارد مخصوصة . وقد عرفت أنه يظهر منهم عدم المناقشة فيه ، وأنه من المسلمات . ( 4 ) قد تقدم هذا المضمون صريحا في كلام الرياض ، وإشارة في المسالك والجواهر . ( 5 ) إشكاله ظاهر من ملاحظة الديون المؤجلة ، فإن الدين فيها مضمون في الذمة حالا والوفاء مؤجل . وسيأتي بيان جواز الضمان للدين الحال حالا ومؤجلا ، وهو اجماعي . والمراد منه تأجيل الوفاء مع حلول الضمان ، كما تقدم التصريح بذلك في الرياض وغيره .
مستمسك العروة — صفحة 260 | السيد محسن الحكيم