تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بامكان تحقق الضمان منجزا مع كون الوفاء معلقا على عدم وفاء المضمون له ( 1 ) ، لأنه يصدق أنه ضمن الدين على نحو الضمان في الأعيان المضمونة ، إذ حقيقته قضية تعليقية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا - مع أنه خلاف ظاهر العبارة ، فإنها مشتملة على تعليق الضمان لا تعليق الوفاء ، فكيف يكون الضمان منجزا ؟ ! - يلزم منه كون الضمان ضم ذمة إلى ذمة ، لا نقل ما في الذمة إلى ذمة أخرى ، لأن وفاء المديون المعلق على عدمه الضمان يراد منه وفاء ما في ذمته ، فلا بد أن يكون الدين في ذمته ، لا في ذمة الضامن . ( 2 ) قال في الجواهر - في شرح قول ماتنه . " وكذا لو أبرأه من الضمان " يعني : لو فرط الودعي في الوديعة فأبرأه المالك من ضمانها برأ - : " المراد من الضمان اشتغال ذمته لو تلف بالمثل أو القيمة ، فهو كما لو قال للغاصب أبرأتك من ضمان المال المغصوب في يدك ، ونحوه مما هو إبراء مما لم يجب بعد " ، ونحوه كلام غيره . وفيه : أن ضمان العين معناه كونها في العهدة ، ووجوب المثل أو القيمة على تقدير التلف من قبيل الحكم لذلك الضمان ، لا أنه معناه ، إذ لا مانع من اعتبار وجود العين في العهدة ، في قبال وجودها في الخارج على نحو البدل عنه ، بل هو الظاهر من العرف في المضمونات . ثم إنه إذا سلم كون الضمان في ضمان الأعيان من قبيل القضية التعليقية ، فحمل الضمان في المقام عليه يلزم منه كون الضمان في المقام معلق ، وقد سبق منه : أن الضمان منجز وأن التعليق للوفاء لا للضمان . وأيضا يلزم منه تكرار التعليق على أمر واحد ، لأن التعليق مأخوذ في حاق مفهومه ، وهو غير التعليق الذي تضمنته أداة الشرط : نظير قول الشارع إذا فرط الودعي ضمن ، فإن فيه تعليقين أحدهما في حاق مفهوم الضمان ، لأن الضمان حسب الفرض معناه اشتغال الذمة بالمثل
مستمسك العروة — صفحة 261 | السيد محسن الحكيم