وعلى فرضه أيضا لا يكون فارقا بعد الانفهام العرفي ( 1 ) .
السابع : التنجيز ، فلو علق الضمان على شرط - كأن
يقول : أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي ، وأنا ضامن
إن لم يف المديون إلى زمان كذا ، أو إن لم يف أصلا - بطل
على المشهور ( 2 ) . لكن لا دليل عليه - بعد صدق الضمان
وشمول العمومات العامة - إلا دعوى الاجماع في كلي العقود
على أن اللازم ترتب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن الانفهام العرفي الذي ادعاه جامع المقاصد بالنسبة
إلى الأداء ، لا بالنسبة إلى اشتغال الذمة .
( 2 ) قال في التذكرة : " يشترط في الضمان التنجيز ، فلو علقه بمجئ
الشهر أو قدوم زيد لم يصح . . . ( إلى أن قال ) : ولو قال : إن لم يؤد
إليك غدا فأنا ضامن ، لم يصح عندنا . وبه قال الشافعي ، لأنه عقد من
العقود فلا يقبل التعليق ، كالبيع ونحوه " . وفي القواعد جعل التنجيز
شرطا . ولم يتعرض لشرحه في جامع المقاصد . ولم يتعرض في مفتاح الكرامة
لنقل ذلك عن أحد . نعم حكى عن تمهيد القواعد : الاجماع على
عدم صحة التعليق في العقود على الشرط ، وإن ذلك يلوح من التذكرة
وكشف اللثام . وقد عرفت ما في التذكرة . وفي الرياض - في مسألة ضمان
الدين الحال مؤجلا - قال : " وربما يتوهم كونه ضمانا معلقا وهو غير
جائز عندنا ، وليس كما يتوهم ، بل هو تأجيل للدين الحال " وإلى ذلك
أشير في تلك المسألة في المسالك والجواهر ، وأهمل ذكره في الشرائع هنا ،
وجملة كتب أخرى . لكن الظاهر أنه من المسلمات التي لا تقبل
المناقشة والتأمل .