تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مدفوعة : بمنع عدم قابليته للملكية ( 1 ) .
شرح
عدم ملكه لشئ ، فلا وجه لاطلاق الاستدانة إلا على السيد ، بخلاف المقام الذي لا ملك فيه " . ( 1 ) لكن على تقديره نقول في الاستدانة أيضا : بأن الضمان على العبد ، لأن الذي دعى إلى القول بأنه على السيد امتناع الملكية ، لا ظهور الإذن في الاستدانة . وكان المناسب للمصنف أن يتعرض لاشكال الجواهر الأول ، كما تعرض لاشكاله هذا ، فإن الأول أهم وألزم ، فإن الالتزام باشتغال ذمة السيد مخالفة للظاهر من دون سبب ظاهر ، فهذا القول ضعيف جدا . ومثله القول بأن الدين في ذمة العبد لكن الأداء يكون من كسب العبد أو من رقبته ، فإنه بلا قرينة . فحينئذ يدور الأمر بين القولين الآخرين : القول بأنه في ذمة العبد ولا دخل للسيد فيه ولا في وفائه ، والقول بأنه في ذمة العبد وعلى السيد وفاؤه . والظاهر اختلاف الحكم باختلاف المقامات ، فإن كان العبد قد أهمله مولاه وسيبه وأذن له في الذهاب حيث يشاء ، فهذا ضمانه على نفسه ولا يرتبط بالسيد : نعم يفي من كسبه وكده ، سواء بقي على رقيته أو أعتق ، فإن عجز عن الوفاء كان كغيره من المعسرين . وإن كان العبد في خدمة مولاه ويسير في ركابه ، وتحت سلطانه ورعايته ، فهذا إذا ضمن فضمانه في ذمته ، لكن وفاؤه على مولاه حسبما تقتضيه قرينة الحال . وإذا كان العبد ذا مال فضمن ، وكان ناويا الوفاء من ماله وأذن له مولاه وقد علم بذلك ، فتلف المال بعد الضمان قبل الوفاء ، فالمال يبقى بذمته يتبع به بعد العتق ، كما ذكر المحقق . وإن شئت قلت : إذا كانت القرينة على كون ضمانه مبنيا على كون وفائه من كسبه ، أو في عهدة المولى عمل بها ، وإن لم تكن القرينة على شئ كان وفاؤه بعد عتقه .
مستمسك العروة — صفحة 258 | السيد محسن الحكيم