تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كما في إذنه في الاستدانة لنفقته أو لأمر آخر ( 1 ) ، وكما في إذنه في التزويج حيث أن المهر والنفقة على مولاه ( 2 ) . ودعوى الفرق بين الضمان والاستدانة : بأن الاستدانة موجبة لملكيته ، وحيث أنه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه ، بخلاف الضمان حيث أنه لا ملكية فيه ( 3 ) .
شرح
إشكال حمل القول المذكور على هذا المعنى - أعني : اشتغال ذمة السيد - مع أن ظاهر عبارته كون الأداء على السيد ، لأكون الدين عليه . ومثله القولان الآخران ، فإن مرجعهما إلى كون الأداء على السيد من رقبة العبد أو من كسبه ، في مقابل القول المذكور ، وهو كونه على السيد مطلقا من غير تقييد بمال معين . فالأقوال الأربعة كلها مشتركة في كون الدين بذمة العبد ، واختلفت في أنه ليس على السيد أداؤه بل يتبع به العبد بعد العتق ، أو على السيد أداؤه من ماله الخاص وهو كسب العبد ، أو من ماله الخاص وهو رقبة العبد ، أو من ماله مطلقا ، وهذا الذي اختاره في جامع المقاصد . ومن ذلك يظهر أن الاحتمالات خمسة ، خامسها : أنه في ذمة السيد لا غير كساير ديونه ، وهو الذي اختاره المصنف . ( 1 ) يعني : أنه إذا أذن له في الاستدانة يكون العوض في ذمة المولى ، فكذلك إذا أذن له في الضمان . ( 2 ) تقدم في هذا الشرح من مباحث النكاح : أنه إذا أذن السيد لعبده في التزويج كانت ذمة العبد مشغولة بالمهر والنفقة وذمة السيد فارغة منهما ، لكن يجب عليه الأداء . ( 3 ) قال في الجواهر : " وفرق واضح بين اطلاق الإذن في المقام ، وبينه في الاستدانة المقتضية ملك العين المستدانة على أن يملك صاحبها مثلها أو قيمتها في ذمة المستدين ، والعبد لا قابلية له لذلك ، لما حررناه من