كما في إذنه في الاستدانة لنفقته أو لأمر آخر ( 1 ) ، وكما في
إذنه في التزويج حيث أن المهر والنفقة على مولاه ( 2 ) . ودعوى
الفرق بين الضمان والاستدانة : بأن الاستدانة موجبة لملكيته ،
وحيث أنه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه ،
بخلاف الضمان حيث أنه لا ملكية فيه ( 3 ) .
شرح
إشكال حمل القول المذكور على هذا المعنى - أعني : اشتغال ذمة السيد -
مع أن ظاهر عبارته كون الأداء على السيد ، لأكون الدين عليه . ومثله
القولان الآخران ، فإن مرجعهما إلى كون الأداء على السيد من رقبة العبد
أو من كسبه ، في مقابل القول المذكور ، وهو كونه على السيد مطلقا
من غير تقييد بمال معين . فالأقوال الأربعة كلها مشتركة في كون الدين
بذمة العبد ، واختلفت في أنه ليس على السيد أداؤه بل يتبع به العبد
بعد العتق ، أو على السيد أداؤه من ماله الخاص وهو كسب العبد ، أو
من ماله الخاص وهو رقبة العبد ، أو من ماله مطلقا ، وهذا الذي اختاره
في جامع المقاصد . ومن ذلك يظهر أن الاحتمالات خمسة ، خامسها : أنه
في ذمة السيد لا غير كساير ديونه ، وهو الذي اختاره المصنف .
( 1 ) يعني : أنه إذا أذن له في الاستدانة يكون العوض في ذمة المولى ،
فكذلك إذا أذن له في الضمان .
( 2 ) تقدم في هذا الشرح من مباحث النكاح : أنه إذا أذن السيد
لعبده في التزويج كانت ذمة العبد مشغولة بالمهر والنفقة وذمة السيد فارغة
منهما ، لكن يجب عليه الأداء .
( 3 ) قال في الجواهر : " وفرق واضح بين اطلاق الإذن في المقام ،
وبينه في الاستدانة المقتضية ملك العين المستدانة على أن يملك صاحبها مثلها
أو قيمتها في ذمة المستدين ، والعبد لا قابلية له لذلك ، لما حررناه من