وربما يحتمل التساوي مطلقا ( 1 ) ، لصدق اتحاد فعلهما في
السببية واندراجهما في قوله : من حاز ملك . وهو كما ترى ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم ( 3 )
في الشركة العقدية - مضافا إلى الايجاب ، والقبول ، والبلوغ
والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه - امتزاج المالين ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا الاحتمال ذكره في الجواهر ، لصدق اتحاد فعلهما في السببية
واندراجهما في قول : من حاز ملك ، ولعدم الدليل على اقتضاء ذلك
التفاوت في المحاز ، وإن كان هو منافيا للاعتبار العقلي ، الذي لا يرجع إلى
دليل معتبر شرعا .
( 2 ) فإن انطباقه على كل واحد ينافي انطباقه على الآخر ، " فيجب
أن يكون له انطباق واحد عليهما معا ، وحينئذ لا إطلاق له يقتضي المساواة
في الحصة ، بل الارتكاز العقلائي يقتضي صرفه إلى كون الملكية بمقدار العمل .
( 3 ) بل هو صريح كلماتهم . نعم ظاهرهم الاجماع عليه ، ولعله
مراد المصنف .
( 4 ) قال في التذكرة : " لا تصح الشركة إلا بمزج المالين وعدم الامتياز
بينهما عند علمائنا " . لكن في الخلاف : " لا تنعقد الشركة إلا في مالين
مثلين في جميع صفاتهما ، ويخلطان ، ويأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه
في التصرف فيه . وبه قال الشافعي " . ثم حكى عن أبي حنيفة عدم اعتبار
الخلط ، ثم قال : " دليلنا أن ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به ،
وليس على انعقادها بما قاله دليل ، فوجب بطلانه " ، وظاهره الاجماع
على الصحة في المختلطين ، لا على اشتراط الاختلاط في الصحة والبطلان في
غير المختلطين ، وإن كان ظاهر كلمات الجماعة في هذا الباب التسالم على
اعتبار المزج في صحة الشركة . قال في النافع : " ولا تصح إلا مع امتزاج