تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وربما يحتمل التساوي مطلقا ( 1 ) ، لصدق اتحاد فعلهما في السببية واندراجهما في قوله : من حاز ملك . وهو كما ترى ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم ( 3 ) في الشركة العقدية - مضافا إلى الايجاب ، والقبول ، والبلوغ والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه - امتزاج المالين ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا الاحتمال ذكره في الجواهر ، لصدق اتحاد فعلهما في السببية واندراجهما في قول : من حاز ملك ، ولعدم الدليل على اقتضاء ذلك التفاوت في المحاز ، وإن كان هو منافيا للاعتبار العقلي ، الذي لا يرجع إلى دليل معتبر شرعا . ( 2 ) فإن انطباقه على كل واحد ينافي انطباقه على الآخر ، " فيجب أن يكون له انطباق واحد عليهما معا ، وحينئذ لا إطلاق له يقتضي المساواة في الحصة ، بل الارتكاز العقلائي يقتضي صرفه إلى كون الملكية بمقدار العمل . ( 3 ) بل هو صريح كلماتهم . نعم ظاهرهم الاجماع عليه ، ولعله مراد المصنف . ( 4 ) قال في التذكرة : " لا تصح الشركة إلا بمزج المالين وعدم الامتياز بينهما عند علمائنا " . لكن في الخلاف : " لا تنعقد الشركة إلا في مالين مثلين في جميع صفاتهما ، ويخلطان ، ويأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف فيه . وبه قال الشافعي " . ثم حكى عن أبي حنيفة عدم اعتبار الخلط ، ثم قال : " دليلنا أن ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به ، وليس على انعقادها بما قاله دليل ، فوجب بطلانه " ، وظاهره الاجماع على الصحة في المختلطين ، لا على اشتراط الاختلاط في الصحة والبطلان في غير المختلطين ، وإن كان ظاهر كلمات الجماعة في هذا الباب التسالم على اعتبار المزج في صحة الشركة . قال في النافع : " ولا تصح إلا مع امتزاج