تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
زيادة أحدهما على الآخر ( 1 ) فيحتمل القرعة في المقدار الزائد ( 2 ) ويحتمل الصلح القهري .
( مسألة 3 ) : لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء بآنية واحدة أو نصبا معا شبكة للصيد أو أحييا أرضا معا ، فإن ملك كل منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي ، وإلا فلكل منهما بنسبة عمله بحسب القوة والضعف ( 3 ) . ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة ( 4 ) .
شرح
بأجرته ، ومع الاشتباه يحتمل التساوي والصلح " ، ونحوه عن التذكرة ، وفي المسالك : " ولو اشتبه مقدار كل واحد فطريق التخلص بالصلح " . وكأن وجه التساوي الأصل المذكور ، كما صرح بذلك في الجواهر في المسألة الآتية ، لكن يعارضه أصالة عدم التساوي . أو يقال : لا مجال للأصول المذكورة ، لعدم كون مجراها موضوعا لحكم شرعي ، إذ ليس المدار في الاستحقاق على مقدار نسبة أحد العملين إلى الآخر ، بل على مقدار نسبة العمل إلى ما يقابله من الأجرة ، والنسبة مجهولة ، والأصول لا تصلح لاثباتها لتعارضها في العملين ، وحينئذ فالمقدار المردد يرجع فيه إلى القرعة ، فإذا تعذرت لكثرة المحتملات لزم البناء على الصلح بينهما ، ومع تعاسرهما يفصل بينهما الحاكم الشرعي بما يراه من كيفية الصلح . ( 1 ) يعني : ولم يعلم مقدار الزيادة . ( 2 ) بناء على ما تقدم منه من جريان أصالة عدم الزيادة فمع الشك في مقدار الزيادة يبنى على القدر المتيقن ، لأصالة عدم الزيادة المحتملة . لكن عرفت إشكاله . ( 3 ) إذا كانا دخيلين في زيادة العمل ونقصه ، وإلا فلا أثر لهما . ( 4 ) لكن عرفت التحقيق فيها .