زيادة أحدهما على الآخر ( 1 ) فيحتمل القرعة في المقدار الزائد ( 2 )
ويحتمل الصلح القهري .
( مسألة 3 ) : لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء بآنية
واحدة أو نصبا معا شبكة للصيد أو أحييا أرضا معا ، فإن
ملك كل منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه
بالتساوي ، وإلا فلكل منهما بنسبة عمله بحسب القوة
والضعف ( 3 ) . ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة ( 4 ) .
شرح
بأجرته ، ومع الاشتباه يحتمل التساوي والصلح " ، ونحوه عن التذكرة ،
وفي المسالك : " ولو اشتبه مقدار كل واحد فطريق التخلص بالصلح " .
وكأن وجه التساوي الأصل المذكور ، كما صرح بذلك في الجواهر في المسألة
الآتية ، لكن يعارضه أصالة عدم التساوي . أو يقال : لا مجال للأصول
المذكورة ، لعدم كون مجراها موضوعا لحكم شرعي ، إذ ليس المدار في
الاستحقاق على مقدار نسبة أحد العملين إلى الآخر ، بل على مقدار نسبة
العمل إلى ما يقابله من الأجرة ، والنسبة مجهولة ، والأصول لا تصلح لاثباتها
لتعارضها في العملين ، وحينئذ فالمقدار المردد يرجع فيه إلى القرعة ، فإذا
تعذرت لكثرة المحتملات لزم البناء على الصلح بينهما ، ومع تعاسرهما يفصل
بينهما الحاكم الشرعي بما يراه من كيفية الصلح .
( 1 ) يعني : ولم يعلم مقدار الزيادة .
( 2 ) بناء على ما تقدم منه من جريان أصالة عدم الزيادة فمع الشك
في مقدار الزيادة يبنى على القدر المتيقن ، لأصالة عدم الزيادة المحتملة .
لكن عرفت إشكاله .
( 3 ) إذا كانا دخيلين في زيادة العمل ونقصه ، وإلا فلا أثر لهما .
( 4 ) لكن عرفت التحقيق فيها .