أو في كسب المملوك ( 1 ) ، أو في ذمته يتبع به بعد عتقه ( 2 ) ،
أو كونه متعلقا برقبته ( 3 ) ، وجوه وأقوال . أوجهها : الأول
لانفهامه عرفا ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) حكي عن بعض الشافعية . وحكاه في المسالك قولا ، وفي القواعد
وغيرها احتمالا .
( 2 ) اختاره المحقق في الشرائع ، وحكى عن جملة من كتب العلامة
وعن اللمعة .
( 3 ) حكي عن نسختين من التحرير ، كما حكي عن بعض الشافعية أيضا .
( 4 ) يعني : يفهم من الإذن في الضمان أن المال في ذمة المولى لا في
ذمة العبد ، فيكون الإذن في الضمان راجعا إلى التوكيل فيه . ولذلك أشكل
عليه في الجواهر : بأنه خلف ، لأن المفروض أن المولى أذن له في الضمان
والضمان اشتغال الذمة بالدين ، فالمأذون فيه إشغال ذمته بالدين لا إشغال
ذمة مولاه ، فكيف يمكن دعوى انفهامه ؟ ! . نعم لما كان الضمان
يستتبع الأداء وكان العبد عاجزا عنه ، أمكنت دعون كون المفهوم
كون الأداء على السيد لا أنه في ذمته . وهذا هو مراد القائلين بهذا
القول . ففي جامع المقاصد - بعد أن ذكر وجه القول بتعلقه بكسبه ،
وهو أن إطلاق الإذن يستعقب الأداء ، والأداء من غير مال السيد ، ممتنع -
قال : " وهذا التوجيه إن تم يقتضي عدم القصر على الكسب ، بل يقتضي
وجوب الأداء على السيد ، وهو قريب من قول ابن الجنيد ، ولا يخلو
من قرب " . فالمراد : أن الواجب على السيد الأداء لما في ذمة العبد ،
من دون اشتغال ذمته بالمال .
والمتحصل : أنه يتوجه إشكال الجواهر على المصنف ( ره ) في دعواه
انفهام التوكيل من الإذن في الضمان . كما يتوجه عليه وعلى الجواهر