تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أو في كسب المملوك ( 1 ) ، أو في ذمته يتبع به بعد عتقه ( 2 ) ، أو كونه متعلقا برقبته ( 3 ) ، وجوه وأقوال . أوجهها : الأول لانفهامه عرفا ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) حكي عن بعض الشافعية . وحكاه في المسالك قولا ، وفي القواعد وغيرها احتمالا . ( 2 ) اختاره المحقق في الشرائع ، وحكى عن جملة من كتب العلامة وعن اللمعة . ( 3 ) حكي عن نسختين من التحرير ، كما حكي عن بعض الشافعية أيضا . ( 4 ) يعني : يفهم من الإذن في الضمان أن المال في ذمة المولى لا في ذمة العبد ، فيكون الإذن في الضمان راجعا إلى التوكيل فيه . ولذلك أشكل عليه في الجواهر : بأنه خلف ، لأن المفروض أن المولى أذن له في الضمان والضمان اشتغال الذمة بالدين ، فالمأذون فيه إشغال ذمته بالدين لا إشغال ذمة مولاه ، فكيف يمكن دعوى انفهامه ؟ ! . نعم لما كان الضمان يستتبع الأداء وكان العبد عاجزا عنه ، أمكنت دعون كون المفهوم كون الأداء على السيد لا أنه في ذمته . وهذا هو مراد القائلين بهذا القول . ففي جامع المقاصد - بعد أن ذكر وجه القول بتعلقه بكسبه ، وهو أن إطلاق الإذن يستعقب الأداء ، والأداء من غير مال السيد ، ممتنع - قال : " وهذا التوجيه إن تم يقتضي عدم القصر على الكسب ، بل يقتضي وجوب الأداء على السيد ، وهو قريب من قول ابن الجنيد ، ولا يخلو من قرب " . فالمراد : أن الواجب على السيد الأداء لما في ذمة العبد ، من دون اشتغال ذمته بالمال . والمتحصل : أنه يتوجه إشكال الجواهر على المصنف ( ره ) في دعواه انفهام التوكيل من الإذن في الضمان . كما يتوجه عليه وعلى الجواهر
مستمسك العروة — صفحة 256 | السيد محسن الحكيم