لا ذمة له ، كما ترى ( 1 ) ، ولذا لا اشكال في ضمانه لمتلفاته .
هذا وأما إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحة ضمانه ( 2 ) .
وحينئذ فإن عين كونه في ذمة نفسه ، أو في ذمة المملوك يتبع
به بعد عتقه أو في كسبه ، فهو المتبع ( 3 ) ، وإن أطلق الإذن
ففي كونه في ذمة المولى ( 4 ) ،
شرح
لا بد أن يكون بملاحظة الاستدلال بها في الصحيح ، وهو صريح في غير
المال ، وصريح فيما لا ينافي حق المولى . فتأمل جيدا .
( 1 ) هذه الدعوى لم أقف عليها لأحد فيما يحضرني . نعم ذكر في
جامع المقاصد وغيره : كون ذمته مملوكة لمولاه ، فلا سلطان له عليها
بغير إذنه . وفيه : أنه ممنوع ، إذا لم يرجع إلى ما ذكرنا من ملكية فعله .
( 2 ) عن المبسوط : نسبته إلينا ، وعن التذكرة : أنه قولا واحدا .
وفي المختلف : " يصح ضمان العبد بإذن مولاه إجماعا " .
( 3 ) قال في المختلف : " وإن عينه في ذمته ، أو في كسبه ، أو في
مال غيرهما من أمواله تعين " . وفي الشرائع : " ويثبت ما ضمنه في ذمته
لا في كسبه إلا أن يشترطه في الضمان بإذن مولاه . وكذا إذا شرط أن يكون
الضمان من مال معين " . وفي القواعد : " ولو أذن له احتمل تعلقه بكسبه
وبذمته ويتبع به بعد العتق ، أما لو شرطه في الضمان بإذن السيد صح ،
كما لو شرط الأداء من مال بعينه " . ونحوها عبارات غيرهم . وكلها
تشترك في أنه إذا اشترط المولى كون الضمان في ذمة معينة - ذمته أو ذمة
عبده - أو من مال معين - سواء كان كسب العبد أو غيره - تعين . ويظهر
منهم المفروغية عن ذلك . وكأنه لعموم نفوذ الشروط وصحتها .
( 4 ) في جامع المقاصد : إنه لا يخلو من قرب . وفي المسالك :
لعله الأقوى " .