تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
به بعد العتق ، كما عن التذكرة والمختلف . ونفي القدرة منصرف عما لا ينافي حق المولى ( 1 ) . ودعوى : أن المملوك
شرح
وتخصيصه بالمال - كما عن المختلف - غير ظاهر ، بل خلاف صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) : " قالا المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده . قلت : فإن كان السيد زوجه ، بيد من الطلاق ؟ قال ( ع ) : بيد السيد ، ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( * 1 ) ، أفشي الطلاق ؟ " ( * 2 ) . نعم المشهور تخصيص ذلك بما إذا كان قد تزوج أمة سيده ، أما إذا كان قد تزوج حرة أو أمة لغير سيده وكان بإذن مولاه ، فالطلاق بيده لأبيد سيده . لكنه حينئذ يكون تخصيصا للآية الشريفة ، ولا مانع من العمل بعمومها في غيره . ( 1 ) هذا الانصراف غير ظاهر ، بل ظاهر قوله تعال : ( مملوكا لا يقدر ) أن انتفاء القدرة لكونه مملوكا ، وفعله مملوك تبع عينه . وإذا كان فعله مملوكا لم يكن تحت سلطانه ، سواء كان منافيا لحق المولى أم لم يكن مضافا إلى أن الاستدلال به في الصحيح على عدم قدرته على الطلاق صريح في عدم اختصاصه بما ينافي حق المولى . ومنه يظهر الاشكال فيما في المختلف من تخصيص الآية بالمال ، بقرينة ما بعدها من قوله تعالى : ( ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه . . . ) . كما يظهر إشكال آخر عليه وعلى المصنف ( ره ) وهو أن الآية في نفسها غير ظاهرة في جعل الحكم الشرعي ، نظير قوله تعالى : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله . . . ) ( * 3 ) ، فإنه لا يدل على أن كل حبة تزرع نتاجها سبعمائة حبة ، فالاستدلال بها
هامش
( * 1 ) النحل : 75 . ( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب مقدمات الطلاق حديث : 1 . ( * 3 ) البقرة : 261 .