به بعد العتق ، كما عن التذكرة والمختلف . ونفي القدرة
منصرف عما لا ينافي حق المولى ( 1 ) . ودعوى : أن المملوك
شرح
وتخصيصه بالمال - كما عن المختلف - غير ظاهر ، بل خلاف صحيح زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) : " قالا المملوك لا يجوز طلاقه
ولا نكاحه إلا بإذن سيده . قلت : فإن كان السيد زوجه ، بيد من الطلاق ؟
قال ( ع ) : بيد السيد ، ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على
شئ ) ( * 1 ) ، أفشي الطلاق ؟ " ( * 2 ) . نعم المشهور تخصيص ذلك بما
إذا كان قد تزوج أمة سيده ، أما إذا كان قد تزوج حرة أو أمة لغير سيده
وكان بإذن مولاه ، فالطلاق بيده لأبيد سيده . لكنه حينئذ يكون تخصيصا
للآية الشريفة ، ولا مانع من العمل بعمومها في غيره .
( 1 ) هذا الانصراف غير ظاهر ، بل ظاهر قوله تعال : ( مملوكا
لا يقدر ) أن انتفاء القدرة لكونه مملوكا ، وفعله مملوك تبع عينه . وإذا كان
فعله مملوكا لم يكن تحت سلطانه ، سواء كان منافيا لحق المولى أم لم يكن
مضافا إلى أن الاستدلال به في الصحيح على عدم قدرته على الطلاق صريح
في عدم اختصاصه بما ينافي حق المولى . ومنه يظهر الاشكال فيما في المختلف
من تخصيص الآية بالمال ، بقرينة ما بعدها من قوله تعالى : ( ومن رزقناه
منا رزقا حسنا فهو ينفق منه . . . ) . كما يظهر إشكال آخر عليه وعلى
المصنف ( ره ) وهو أن الآية في نفسها غير ظاهرة في جعل الحكم الشرعي ،
نظير قوله تعالى : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله . . . ) ( * 3 ) ،
فإنه لا يدل على أن كل حبة تزرع نتاجها سبعمائة حبة ، فالاستدلال بها
هامش
( * 1 ) النحل : 75 .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب مقدمات الطلاق حديث : 1 .
( * 3 ) البقرة : 261 .