الخامس : عدم كونه محجورا لسفه ( 1 ) إلا بإذن الولي
وكذا المضمون له ( 2 ) ، ولا بأس بكون الضامن مفلسا ( 3 ) ،
فإن ضمانه نظير اقتراضه ( 4 ) ، فلا يشارك المضمون له مع
الغرماء ( 5 ) . وأما المضمون له فيشترط عدم كونه مفلسا ( 6 )
ولا بأس بكون المضمون عنه سفيها أو مفلسا ، لكن لا ينفع
إذنه في جواز الرجوع عليه .
السادس : أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من
قبل مولاه على المشهور ( 7 ) ، لقوله تعالى : ( لا يقدر على
شئ ) ( 8 ) . ولكن لا يبعد صحة ضمانه وكونه في ذمته يتبع
شرح
( 1 ) لدليل الحجر المانع من صحة التصرف .
( 2 ) لما سبق من اعتبار رضاه ودليل الحجر مانع من صحة رضاه
وترتب الأثر عليه .
( 3 ) لأن الفلس إنما يمنع من التصرف في ماله لا في نفسه ، والضمان
تصرف في النفس ، لأنه اشغال الذمة بالمضمون ، نظير الإجارة على
العمل ، فإنها تصرف في النفس ، مقابل إجارة العين ، فإنها تصرف
في المال .
( 4 ) فإنه يوجب اشتغال ذمته ، فهو تصرف في نفسه لا في ماله .
( 5 ) لتعلق حق الغرماء بالمال قبل صيرورته غريما ، فلا يصح
أن يشاركهم . ( 6 ) لما سبق . وكذا الكلام فيما يأتي ، فإنه قد سبق أيضا .
( 7 ) وحكي عن المبسوط ، والإرشاد ، التحرير ، واللمعة ، وجامع
المقاصد ، والروضة ، والمسالك ، واختاره في الشرائع .
( 8 ) فإن إطلاقه يقتضي نفي سلطنته على كل شئ ومنه الضمان .