ولا ضمان المجنون ، ( 1 ) إلا إذا كان أدواريا في دور إفاقته ( 2 )
وكذا يعتبر كون المضمون له بالغا عاقلا ( 3 ) . وأما المضمون
عنه فلا يعتبر فيه ذلك ( 4 ) ، فيصح كونه صغيرا أو مجنونا .
نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض ( 5 ) .
الرابع : كونه مختارا ، فلا يصح ضمان المكره ( 6 ) .
شرح
بيده ، فإنه إن لم يجد سرق " ( * 1 ) . وقد تعرضنا لذلك في مباحث الإجارة
من هذا الشرح . فلاحظ .
( 1 ) قصور عبارته عند العقلاء ظاهر ، فلا يدخل عقده في أدلة
الصحة وإن أذن له الولي .
( 2 ) هذا الاستثناء منقطع .
( 3 ) لما تقدم من اعتبار رضاه ، الذي لا يصح من غير البالغ إلا
بإذن وليه ، ولا من المجنون مطلقا .
( 4 ) إذ لا دخل له في صحة الضمان على ما عرفت .
( 5 ) لأن ذلك من أحكام إذن المضمون له كما سيأتي وإذنهما تصرف
منفى بأدلة قصور سلطنتهما .
( 6 ) إجماعا ، لحديث نفي الاكراه ، ( * 2 ) ، بناء على كون المراد منه
رفع السببية ، ولو بقرينة استدلال الإمام ( ع ) به في صحيح البزنطي عن
أبي الحسن ( ع ) : " في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق
والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال ( ع ) : لا . قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه . وما لم يطيقوا ،
وما أخطأوا " ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب كتاب الأيمان حديث : 12 .