تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولا ضمان المجنون ، ( 1 ) إلا إذا كان أدواريا في دور إفاقته ( 2 ) وكذا يعتبر كون المضمون له بالغا عاقلا ( 3 ) . وأما المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك ( 4 ) ، فيصح كونه صغيرا أو مجنونا . نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض ( 5 ) .
الرابع : كونه مختارا ، فلا يصح ضمان المكره ( 6 ) .
شرح
بيده ، فإنه إن لم يجد سرق " ( * 1 ) . وقد تعرضنا لذلك في مباحث الإجارة من هذا الشرح . فلاحظ . ( 1 ) قصور عبارته عند العقلاء ظاهر ، فلا يدخل عقده في أدلة الصحة وإن أذن له الولي . ( 2 ) هذا الاستثناء منقطع . ( 3 ) لما تقدم من اعتبار رضاه ، الذي لا يصح من غير البالغ إلا بإذن وليه ، ولا من المجنون مطلقا . ( 4 ) إذ لا دخل له في صحة الضمان على ما عرفت . ( 5 ) لأن ذلك من أحكام إذن المضمون له كما سيأتي وإذنهما تصرف منفى بأدلة قصور سلطنتهما . ( 6 ) إجماعا ، لحديث نفي الاكراه ، ( * 2 ) ، بناء على كون المراد منه رفع السببية ، ولو بقرينة استدلال الإمام ( ع ) به في صحيح البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) : " في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال ( ع ) : لا . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه . وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا " ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس . ( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب كتاب الأيمان حديث : 12 .