وسائر ما يعتبر في قبولها . وأما رضى المضمون عنه فليس
معتبرا فيه ( 1 ) ، إذ يصح الضمان التبرعي ، فيكون بمنزلة
وفاء دين الغير تبرعا حيث لا يعتبر رضاه . وهذا واضح فيما
لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضررا عليه أو حرجا ( 2 ) ،
من حيث كون تبرع هذا الشخص لوفاء دينه منافيا لشأنه ،
كما إذا تبرع وضيع دينا عن شريف غني قادر على وفاء دينه فعلا .
الثالث : كون الضامن بالغا عاقلا ، فلا يصح ضمان
الصبي وإن كان مراهقا ، ( 3 ) بل وإن أذن له الولي على إشكال ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا موضع وفاق ، كما في المسالك . وفي الجواهر : " بلا خلاف
أجد فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه " . لما ذكره في المتن .
( 2 ) أما إذا استلزم ذلك فقاعدة نفي الضرر والحرج مانعتان
من الصحة .
( 3 ) إجماعا حكاه جماعة . لقصور سلطنة الصبي عن التصرف في ماله .
( 4 ) ظاهرهم الاتفاق عليه ، فقد فصلوا في ضمان العبد بين إذن
المولى وعدمه ، ولم يفصلوا هنا ولا في المجنون ، بناء منهم على قصور
عبارتهما . لكنه في الصبي غير ظاهر إذا كان مميزا ، لانصراف أدلة المنع
من نفوذ تصرفه عن صورة إذن الولي ، بل لعل قوله تعالى : ( وابتلوا
اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح . . . ) ( * 1 ) ظاهر في صحة تصرفه بإذن
الولي . وكذا رواية السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : " نهى رسول الله
صلى الله عليه وآله عن كسب الإماء فإنها إن لم تجد زنت ، إلا أمة قد
عرفت بصنعة يد . ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة
هامش
( * 1 ) النساء : 6 .