ولا يعتبر القبول العقدي . بل عن القواعد : ( 1 ) وفي اشتراط
قبوله احتمال ، ويمكن استظهاره من قضية الميت المديون الذي
امتنع النبي صلى الله عليه وآله أن يصلي عليه حتى ضمنه علي ( ع ) .
شرح
رضا المضمون له . وفيه : أن عدم السؤال أعم من عدم اعتبار الرضا ،
كما هو ظاهر ، إذ من الجائز اطلاعه صلى الله عليه وآله على حصول الرضا فلم يسأل
عنه . ولذلك قيل : إنه قضية في واقعة لا عموم فيها . وفي الجواهر :
أن اشتمال الخير على وقوع الضمان يدل على وقوع الرضا ، لأن الضمان
عقد مؤلف من الايجاب والقبول ، فالاخبار عنه إخبار عنهما . لكن في
صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يموت وعليه
دين فيضمنه ضامن للغرماء . فقال ( ع ) : إذا رضي به الغرماء فقد برئت
ذمة الميت " ( * 1 ) وظاهر اشتراط الرضا في الجواب : أنه أمر زائد على
الضمان ، وأنه يتحقق وإن لم يرض المضمون له . وعلى هذا فوقوع الضمان
لا يدل على الرضا ولا على القبول . فاللازم في الجواب عن احتجاج
الشيخ ( ره ) ما ذكرنا . هذا بناء على ثبوت الخبر . لكنه محل تأمل .
وحينئذ فالاحتجاج به غير ظاهر وإن سلمت الدلالة . مضافا إلى أنه إذا
تمت دلالة الخبر على عدم اعتبار الرضا كان معارضا لصحيح ابن سنان
المذكور ، فيتعين حمله على الصحيح ، لا حمل الصحيح عليه ، لأن
الصحيح أظهر دلالة .
( 1 ) قال في القواعد : " وفي اشتراط قبوله احتمال " . وفي جامع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كتاب الضمان حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الضمان حديث : 2 ، 3 .