تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
عنه مال ، وقد لا يكون ، فهنا ثلاثة أقسام " ، فجعل الضمان مقسما للأقسام الثلاثة . لكن قال بعد ذلك : " القسم الأول في ضمان المال ممن ليس للمضمون عنه عليه مال . وهو المسمى بالضمان بقول مطلق " . ونحوه في القواعد . وفي الجواهر : أنه - يعني : الأخير - المعنى الحقيقي المتبادر عند الاطلاق ، وما تقدم من تقسيم الضمان إلى الثلاثة بحسب المعنى المجازي بالعارض ، وإن كان هو في الأصل المعنى الحقيقي ، لكنه هجر . أو أنه على جهة الاشتراك اللفظي بين المعنى الخاص والعام والاشتهار قرينة على إرادة الخاص . أو أنه باق على الاشتراك المعنوي والاشتهار قرينة على إرادة الخاص عند الاطلاق . لكن ما ذكر من الاحتمالات الثلاثة كلها بعيدة عن المراد . وأبعد منها ما ذكره في المسالك : من أن الفرق بين مطلق لا ضمان والضمان المطلق هو الفرق بين مطلق الماء والماء المطلق ، وكما أن مطلق الماء ينقسم إلى المطلق والمضاف ، كذلك مطلق الضمان ينقسم إلى الضمان المطلق والضمان المقيد . فإن مطلق الماء ليس جامعا بين الماء المطلق والمضاف ، بل هو جامع بين أفراد الماء المطلق ، مطلقها ومقيدا ، وكذلك مطلق الضمان إنما يكون جامعا بين أفراد الضمان بالمعنى المقابل للحوالة والكفالة ، لا جامعا بينه وبين الحوالة والكفالة . ولا جامع بين الماء المطلق والمضاف حقيقي ، وإنما هو اعتباري ، وهو ما يسمى ماء ، مثل الجامع بين معاني المشترك اللفظي . والتحقيق : أن للضمان معنيين : عرفي ، وهو التعهد بالمال أو النفس واصطلاحي : وهو الضمان الخاص . فإذا أطلق الضمان في العرف كان المراد منه المعنى العام الشامل للضمان . وإذا أطلق عند الفقهاء كان المراد منه المعنى الخاص لا غير . فإن كان مراد الشهيد ذلك كان في محله ، وإن كان غيره كان محلا للنظر ، كما يظهر بالتأمل .
مستمسك العروة — صفحة 246 | السيد محسن الحكيم